السبت، 31 يوليو 2021

 الأمّ اليتيمة :

..........................

لي قطّة بيضاء ناصعة لها عينان خضروان أقدمت على تربيتها بعد أن تيتّمت بنفوق أمّها ؛ يومها لاحظت أثر الحزن عليها وكأنّها طفلة ذاقت من اليتم كأسا ومن الحزن طاسا ، رأيت أثر الدموع على وجنتيها من البكاء بعينين مغرورقتين ؛ خلّف ذلك المشهد أثرا بليغا في نفسيتي فرئفت لحالها ...

 

كثيرة الموّاء كلّما سمعت لسبّاطي دبيبا ولخطواتي هسيسا ، أو أحسـّت بأنفاسي تخرج زفيرا وتدخل شهيقا إلى صدري ، وكأنّي بها تتمنّى قدومي وتطرب لحضوري .. كنت مثل كلّ مرّة ألج فناء الدّار وإذا بها تهرع إليّ مسرعة لتمرّ بين ساقيّ مرّات ومرّات والفرحة تملأ محيّاها ...

 

أجلس لتناول الطعام وأشركها فيه ولم تكن مِعيافة ولا طمّاعة ؛ تأكل من المَوجود لحما ، سردينا ، خبزا ، مرقا أو تحتسي حليبا أو ممّا أقدّمه لها قلّ أو كثر ؛ تأكل بنهم وتصدر صوتا خافتا يشبه التّمتمة كأنّها تدعو بالخير لصاحب المكرمة.. فإذا شبعت وأشبعت رغبتها تنحّت جانبا وجلست في وضع الإقعاء تنظر إليّ خلسة وكأنّ بها استحياء ، خلافا للكثيرين من بني الإنس يعدّ لك اللّقيمات والمضيغات، يراقب حركة يدك وهي تروح وتجيء بين القصعة وفوك بعينين جاحظتين ...

 

شاركتني فراشي صحيحا وعليلا ماكثة جنبي ولا تبرح مكانها إلّا عند إفاقتي من نومي ؛ تبيت الليل طوله بقربي ساهرة دون نوم إذا أحسّت بمرضي ، كأنّها تخفّف من وجعي وتشدّ من أزري ؛ فللفضيلة عنوان وعنوانها ردّ الجميل .. ولدت جروّا هزيل الجسم ضعيف البنية أعمى العينين وقد اتّخذت من غرفة قديمة من زاوية بها بقايا تبن بيتا لها ، تدفع بمقدّمة رأسها صغيرها لتخرجه إلى الفناء كلّ مساء وتمكث بقربه أوقاتا متفاوتة لترجعه بنفس الكيفية إلى الداخل ؛ ثمّ تخرج أحيانا لتبحث عن طعام لها يدرّ حليبا لصغيرها ، كلّما غبت وطالت غيبتي ؛ وشاءت الأقدار يوما أن مات صغيرها ، ولتخبرني وتدلّني على مكانه سمعت منها مُوَاء على غير العادة ، فيه نبرة حزن ولاحظت منها سلوكا مختلفا دلّني على مَوته .. وبعد مدّة ولدت جروين أحدهما أسوَد والآخر أبيض عليه بقع سَوداء متباينة المساحات ؛ لم يمض على ولادتهما الكثير ...

 

وضعت قطعا من لحم الدّجاج في المكان المعتاد لأطعمها ، ولم تزل القطع على حالها مدّة يومين ؛ ذهبت إلى الجروين متفقّدا كذا من مرّة فلا أسمع إلّا مُوَاءهما يملأ المكان ولا أثر للوالدة .. ناديتها مرارا وتكرارا ولا حياة لمن تنادي ؛ خرجت أبحث عنها في الحيّ وأسأل ، حتّى أنّني سألت القطط عنها .. خرجت ولم تعد لا إلى الدّار ولا لترضع جرويها ؛ وبعد يوم ثالث وجدتها ملقاة على قارعة الطريق ميتة ، فقد دهسها أحدهم بمركبته ؛ رجعت أدراجي إلى الدّار بعد إقتناء رضّاعة حليب صغيرة ، محاولة منّي إرضاع اليتيمين لكنّني لم أوفّق في مسعاي ، ومات الجروَان بعد أسبوعين ليلتحقا بأمّهما اليتيمة ...

 

فاليتم والحزن ليسا حِكرين على بني الإنسان فقط ، فقد عشت آلامهما مع هذه العائلة وأحسست بما كابدت طيلة حياتها.. فلله في خلقه شئون.

.........................

محمد جعيجع من الجزائر ـ 01 جويلية 2021 

========================== 

الأمّ اليتيمة :

.......................

لي قطّة منذ أعوام أربّيها ...

بيضاء ناصعة.. خضراء عينيها

مَوّاءة كلّما أصغت دبيبة نعـ ...

لي أو أحسّت بأنفاسي تمنّيها

إذا ولجتُ إلى الدّار الفِنا هرعت ...

تموء باحثة عن من يُجاريها

جرت تماسح جنبيها مرحّبةً ...

وبين رجليّ قد لاقت مربّيها

يا قطّة يتّمتها الأمّ مَوتتها ...

تبيت تذكرها حزنا وتبكيها

إذا طعمت طعاما فيه أشركها ...

لحما ومن مرق خبزا أهاديها

من كلّ خير لنا رزق مشاركة ...

من فضل ربّي أطاعمْها وأسقيها

فراش نومي تشاركْني.. تنام بقر ...

بي دون نوم تجالسْني.. أسلّيها

إذا مرضت أبيت الليل طوله سا ...

هرا تساهرني سقمي بما فيها

إنّ الفضيلة لم تذهب سدى فلقد ...

أثنت فعاله خاتمْها وباديها

جراؤها واحد أعمى له سقم ...

أصابه الموت.. يحزنْها ويبكيها

واثنان من هزل لا يبرحان مكا ...

نا والحليب رضاعا بات يشقيها

يوما وقد قُتلت بالحيِّ راجعة ...

إلى الجراء فما عادت تغذّيها

خرجتُ أبحث عنها سائلا خبرا ...

كلّ الوَرى قططا عنهم أسمّيها

يا من رأى قطّتي البيضاء عن كثب ؟ ...

فالموت يبعدها والدّار ترثيها

ماتت ولي تركت جروين في صغر ...

حاولت في جهد إرضاع جرويها

لكنّني لم أوفّق بالنجاح وقد  ...

أنهى المَنى بعد أسبوعين أهليها

كأنّما القطّة البيضاء ناحبة ...

تعدّ فاجعة والفقد ثانيها

ليس الجَوى لبني الإنسان في رصد ...

لقطّتي اليتم والأحزان تكفيها

......................

محمد جعيجع من الجزائر ـ 27 جوان 2021

 

السبت، 24 يوليو 2021

 

بائعُ الكِسْرَة :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كَمْ مِنْ فَقِيرٍ  عَاشَ مِنْ غَيْرِ الغِنى ...

وَثَرِيِّ قَوْمٍ مَاتَ مِنْ دُونِ الهَنى

طِفْلٌ يَبِيعُ رغيفَ خُبزٍ  كِسْرَةً ...

وَغَنِيُّ مُسْتَاءٌ لِسِعْرِ هِ قد جَنى

وتراهُ يُطنبُ في مُساومةِ الفَتى ...

بأقلَّ سِعرٍ  للرّغيفِ به اقْتَنى

مُتفاخِرًا بغنيمةٍ قد نالَها ...

من شَرْوَةٍ ومِنَ الكِياسَةِ قد دَنا

هذا يتيمٌ يرتدي نعلًا ورجْـ ...

لُهُ حافيةٌ ولِباسُهُ الرِّثُّ انْبَنى

والدّمعُ في عينيهِ مُحْتبِسٌ لعِزْ ...

زَةِ نفسِهِ صبرُ الوَرى دَهرٌ  خَنى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر  ـ 19 آفريل 2021

 

حقوق الضّيف :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أهلًا وَسهلًا بِالضُّيوفِ وَمَرْحَبْ...

طِبتمْ وَطابَ حضورُكمْ وَالمَرْكَبْ

منّا لكمْ ألفٌ وَألفَ تحيّةً ...

مِسكٌ وَطيبُ قُرُنْفُلٍ وَالمَطْلَبْ

تَمرٌ ، حليبٌ، قُدوَةٌ بِمحمّدٍ ...

وَثرِيدُ لحمٍ حاضِرٍ  وَالمَشْرَبْ

إِكرامُ ضيفٍ سُنّةٌ لِلمصطفى ...

مَن خاضَ فيها كان أَجرًا يُكتبْ

إِكرامُكمْ ، إِتحافِكمْ، إخصاصَكمْ ...

وَحفظُكمْ يَومًا وَليلةَ أَوجَبْ

وَضيافةً مَحمودةٌ لِثلاثةٍ ...

ما زادَ عنها كان خيرًا يُجلبْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر ـ 18 مارس 2021

الجمعة، 9 يوليو 2021

 

الوَضِيمَةُ :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أبيتُ على القَفا أرْعى ... نجومًا ساهرًا أنْعى

فقيرًا ماتَ..إملاقٌ ... به وثريُّ قد أقْعى

يُزاحمُ لُقمةً بيدَيْـ ... هِ في عَجلٍ خَوى طَبْعا

يَلوكُ صُنوفَ أكلٍ والـ ... مَشارِبِ سُفرَةً وَسْعا

يُبادِرُ  حَيَّةً أكلًا ... يُماثِلُ صَنعةٌ ضَبْعا

يُراهِنُ شَبعةً دَوما ... يُشارِكُ غابَةٌ سَبْعا

لِباسُهُ من حريرٍ  دو ... دَةً وحِزامُهُ الأفْعى

ومَسكنُهُ القُصورَ وهَمْـ ... مُهُ الدُّنيا لها يَسْعى

فلا يُعطي الفقيرَ  عَطيْـ ... يَةً مَكفولَةً شَرْعا

فقد أعمى بصيرتَهُ الـ ... إلهُ عشيرَةً رَبْعا

يموتُ كِلاهما والغُسْـ ... لُ واحِدَ طُهرةٍ جَمْعا

وكَفْنُ كِليهما واللِّبْـ ... سُ نفسُهُ سُترةً مَنْعا

صلاةُ جَنازةٍ بعُجا ... لَةٍ طالتهما نَفْعا

وقبرُ  كِليهما والدَّفْـ ... نَ شِبْرَ  تُرابَةٍ قَطْعا

فقيرُ  جَنازةٍ قد يَحْـ ... ضُرُ  العِشرونَ زدْ تِسْعا

لَفَرضُ كِفايَةٍ وحُضو ... رِ  أهلٍ يُوجِبُ الضَّرْعا

فما له كِسرَةٌ .. ماءٌ ... ومَوتُهُ يَخْطئُ السّمْعا

غريبٌ مِثلَ ذِئبٍ ما ... له شاةٌ ولا مَرْعى

ثَريُّ جَنازةٍ بَعضُ الـ ... مِئاتِ يُزاحِمُ الوَقْعا

لَفَرضٌ صارَ  عينًا لِلْـ ... عيونِ وكُلّهمْ صَرْعا

حليبٌ طازجٌ .. تَمرٌ  ... يَنورُ فَيُلْهِبُ الطَّمْعا

ثَريدٌ حاضِرٌ  ليلًا ... نهارًا يَذرِفُ الدَّمْعا

كريمٌ بعدَ مَوتِهِ تُـذْ ... بَحُ الخِرفانُ بالمَرْعى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر  - 27مارس 2021

 

الاستِئذانُ :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا تدخُلِ الدّارَ  عَمْدًا حيثُما دَخَلوا ...

لها ثلاثًا وشَرْعَ اللهِ تَمْتَثِلُ

وقبْلَ طَرْقٍ لبابِ الدّارِ  مُعْتَمِدًا ...

لذاك وَقْتٌ مُناسِبٌ لهُ القَبَلُ

تُراقِبُ الإذْنَ بالدُّخُولِ ما سَمَحوا ...

وتَأخُذُ راجِعًا منها إذا غَفَلوا

إذ يُؤذَنُ بالدُّخُولِ حينَ يُطْرَقُ با ...

بُها وفي ذلكَ الأجْرُ  الأَلَى جَذِلُ

وقَبْلَ وُلوجِكَ الدّارَ  البِدايَةُ بالسْـ ...

سَلامِ تَحِيَّةً لهُمْ بها عَجِلُ

واحْفَظْ ثلاثًا: لسانٌ جَارِحٌ حَرِجٌ ...

وأذْنُ سَمْعٍ وعَيْنٌ كُلُّها عِلَلُ

تَنَلْ بها مُكْرَمَاتٍ من فَضائِلِهِمْ ...

وتَخْرُجُ من فَضَاءِ الدَّارِ  تَبْتَهِلُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر ـ 21 مارس 2021

 

حقوق الجار :

ـــــــــــــــــــــــــ

يا زارعَ الخيراتِ جَادَكَ غَيْثُ ... طابَ الحَصَادُ وَ طَابَ قبْلَهُ حَرْثُ

لا دَارَ  نَسْكُنُها بِلا جارٍ  لنا ... فيهِ الشَّمائِلُ وَفْرَةٌ وَ الوِرْثُ

لا زالَ جبرائيلُ يوصي المُصطفى ... بِالجارِ  حتّى ظَنَّ أنّهُ إِرْثُ

فلهُ الحقوقُ وإنْ تعدَّدَ جمعُها ... إحْقاقُ جارٍ  واجبٌ لَهُ بحْثُ

كَفُّ الأذى عنه الْتِزامًا وَاحْتما ... لَهُ منهُ والإحسانُ حِبُّهُ غَوْثُ

إكْرامٌ بِهديَّةٍ ، صَوْنٌ لِعِرْ ... ضِهِ، سَتْرُ  عَوْرَةٍ ، وَ حَادَهُ الخُبْثُ

طَرْحُ السَّلامِ تَحِيَّةً وَ الرَّدُّ وا ... جِبٌ أُلْفَةً وَ مَحَبَّةً لَهُ حَثُّ

كُنْ راعيًا لِمَصالِحًا كانتْ لَهُ ... سَلِمًا أوْ مَرِضًا وكنْ لهُ حِدْثُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر- 17مارس 2021

 

قصيدة جمعية الطفولة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جمعيّةٌ مَوسومَةٌ ... تأسيسُها لِطُفولَةٍ

هذا لِتَرسيخِ العَقيـ ... دَةِ فاهِمٌ لِعِبادَةٍ

فَهْمٌ صَحيحٌ بالفَضيـ ... لَةِ خَصْلَةٌ منْ رِفْعَةٍ

تَعْزيزُ  فِكْرَةِ اِنْتِما ... ءٍ لِلوَطَنْ ولِأُمَّةٍ

ووَلاؤُهُمْ لِلهِ ثُمْ ... مَ مُحَمَّدٌ مِنْ نَشْأَةٍ

تأهيلُ أطفالٍ وتد ... ريبٍ لَهُمْ مِنْ صِحَّةٍ

تَنْمِيَّةٌ لِمَواهِبٍ ... بَعْدَ اكْتِشافِ وحِنْكَةٍ

تَشجيعُهُمْ لِتَمَدْرُسٍ ... وَتَفَوُّقٍ بِمَهارَةٍ

زَرْعٌ لِبِذْرَةِ حُبِّ عِلْـ ... مِ تَعَلُّمٍ عَنْ فِطْنَةٍ

ولأسْرَةٍ تَشْجيعَهُمْ ...  لِطُفولَةٍ وسَليمَةٍ

وَفْرُ  المَرافِقِ لِلتَرَفْـ ... فُهِ مُتْعَةً بِرِياضَةٍ

خَلْقُ المُنافَسَةِ الشَّريـ ... فَةِ بَينَهُمْ في غِبْطَةٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 03 فيفري 2021

 

سلامي:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بلّغ سلامي للحبيبة طامعا ...

برسالتي فعسى تريها الأدْمُعَا

فتحسّ بالقلب الجريح وتكتوي ...

بنار  عشقي من سطورٍ أرْبَعَا

ويحنّ قلبها لقلبي لوعةً ...

فتزيد شوقًا لي بأن نحيا معا

فتحبّني وأحبّها وتشوقني ...

وأشوقها ضعفين بل زِدْ أسْبُعَا

فالله أعطاني ربعًا واحدًا ...

وثلاثةٌ حقٌّ لها أن يُسْمَعَا

من صُحبةِ الأولادِ لي ولها وكا ...

مل رفقةِ الأكبادِ في أن نُجْمَعَا

أرى حلالا رغم تحريم الرّبا ...

في حقّ من أهوى حبيبًا مُولَعَا

يشتاقني فأردّ شوقه وازنًا ...

ضعفين و المزيد حتّى يَقْنَعَا

ويحبّني فأردّ حبّه كيلةً ...

بالمثل أمثالا إلى أن يَشْبَعَا

ـــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر  - 11 ماي 2020

 

مسقط رأسي :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سَلامٌ عَلى الحمّامِ في كلّ عامِ ...

وحقّ السّلام قبل بدء كلامي

فلست بخيلا قيل فيه ذميمة ...

ولا أشعب استرأى خِوان طعامِ

فهل لي بأن أنسى مكان ولادتي ...

وحقّ عليَّ لازم بسلامي

فطمت ببيت قيد عشّ يمامة ...

حنان ودفء صبوتي وهيامي

به منبع حاز  المُنى لسقاية ...

وماء طبيعيّ شفاءُ عظامِ

شهقت نسيم الليل يتبع  زفرتي ...

هواء يردّ الروح ردّ كرام

صحبت نجوم الليل أعشق نورها ...

وليس تراني مولعا بمنامي

عشقت الضياء قمرة بسكينة ...

ونلت الهوى بصحبتي لغرامي

إذا أشرق الصباح نور ضيائه ...

وألقى العليل نسمة لمرامي

بأشجار "عرعارٍ" سما و"صنوبرٍ" ...

ظليل وظلّ جامع بوئام

شواء على جمر .. طماطم فلفل ...

ولحم وكسرة وشايُ دوامِ

ولي جولة بغابة متمتّعا ...

طوال النهار .. عائدا بظلام

هواء عليل خضرة ونقاوة ...

وإنّي بها أروى دواء سقامي

وهذا هو  الحمّام "حمّامُ ضلعةٍ" ...

عليه السّلام حيث كان مقامي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 13 جوان 2021