الخميس، 29 أبريل 2021

 

زكاةُ المالِ : 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زكاةُ المالِ شَرطانِ ... نِصابٌ فيه عدّانِ

وحَولٌ دارَ دورًا كا ... ملًا كلًّا بميزانِ

فأموالٌ برُبْعِ العُشْـ ... رِ طاهرةً بإيمانِ

وماشيةٌ بعدِّ رُؤو ... سِها نفعًا لإنسانِ

وزرعٌ والثِّمارُ ليو ... مِ حصدِهِ فيه قولانِ

فمسقيةٌ بماءٍ ما ... طِرٍ عُشْرٌ لجوعانِ

ونِصْفُ العُشْرِ سقْيٌ فيـ ... هِ تكلفةً بعُسرانِ

زكاةُ المالِ فرضٌ للْـ ... فقيرِ سما بقرآنِ

وحقٌّ مُستحقٌّ في ... ثمانيةٍ بفُرقانِ

وأنفقَها بلا مَنٍّ ... ولا يُؤذي بعِصيانِ

نماءُ المالِ فيه طها ... رةٌ وصفاءُ وُجدانِ

لِمنْ أدّى حُقوقَ اللهِ كاملةً بحسبانِ

فطوبى للّذي أدّى ... وسارَ بنَهجِ عدنانِ

صلاةُ اللهِ دائمةٌ ... على طه بأكوانِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر ـ 24 آفريل 2021

الأربعاء، 28 أبريل 2021

 


رمضان كريم :



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قد أقبلَ الشّهرُ  زائرًا مُضيفيهِ ...

صيامُ فرضٍ به خيرٌ  لما فيهِ

ثلاثةً عشراتهُ الأَلَى رمضا ...

نَ فيه غفرانَ ذنبٍ جاءَ يمْحيهِ

ورحمةٌ وسّطتْ في الشّهرِ  من كرمٍ ...

والعتقُ جاءَ الأخيرَ  في نواديهِ

من صامَ يومًا بإيمانٍ وقام ليا ...

ليه احتسابًا فقد صُحّتْ مراميهِ

فرضٌ ورابعُ أركانٍ لنا نزل الـ ...

قرآنُ فيه الهُدى لِطه يُعليهِ

هذا صيامٌ .. قيامٌ فيه عشرةُ أيْـ ...

يامٍ لعتقٍ لياليها تُناديهِ

وليلةُ القدرِ  خيرٌ  في الحسابِ من الشْـ ...

شّهورِ ألفٍ لمن أحيا لياليهِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر ـ 10 آفريل 2021

الأحد، 25 أبريل 2021

 

مناسكُ الحجِّ : 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

دارٌ  لكعبة والخليلُ بناها ... شَغَفُ القلوبِ هَواءَها وثراها

شرفٌ لها وطهارةٌ من خالقٍ ... ونأتْ ببكّة لا مشوقَ سِواها

نُسُكٌ بحجٍّ مُحْرمٍ ومُلبّيٍ ... ومُسبّحٍ وسعى إلى لقْياها

في سبعةٍ طافَ القدومَ بكعبةٍ ... بطوافِ فرضٍ طاهرٌ فقضاها

وسعى تباعًا بين مروةَ والصفا ... في سبعةٍ يدعو  بها وحَصاها

طوبى لمن زارَ  البقاعَ مسبّحًا ... وصلاةُ فرضٍ حاضرٍ  صلّاها

يأتي مَبيتٌ في مِنًى أيّام تشْـ ... ريقٍ ثلاثًا نُسْكَةً أدّاها

ووقوفُ في عَرَفَه حضورًا لازمًا ... للحجِّ حتمًا وقفةً يلقاها

يأتي بمُزْدَلِفَه مبيتٌ واجبٌ ... بعد الإفاضةِ قدوةٌ يحظاها

بمِنًى فيرمي جمرةَ العَقَبَه ويذْ ... بحُ هدْيَهُ شاةً بهِ أهداها

يأتي إلى الجمرات يرميها بسبْـ ... عٍ من بنيّاتِ الحصى نقّاها

فحلاقةٌ وطوافُ ختْمٍ للمودْ ... دِعِ حجّةً مقبولةً يرعاها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر ـ 04 آفريل 2021  

الاثنين، 19 أبريل 2021

 


مناجاة في جوف الليل :



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولقد دَعَوْتُ اللهَ فيه مُخيَّرا ... سرا وجهرا ليسَ كَوني مُجْبَرا

في جوفِ ليلٍ حالكٍ به ظلمةٌ ... سَهِرَ الفُؤادُ مُفارقًا كلّ الورى

وشكَوتُ ربّي من ذنوبي كثرةً ... ودعَوتُ للغفرانِ منها ما جَرى

فخَلَوتُ رفقةَ خالقي سرًّا أُنا ... جيهِ الرِّضا عنّي وكنتُ مُشمِّرا

هذا لساني لاهجٌ وفؤادُ قلْـ ... بي هائمٌ به داعيًا مُستغفِرا

وتفاقمتْ أخطاءُ تقصيري لأمْـ ... ركَ غافلٌ عنها وكنتُ مهاجِرا

والآنَ عُدتُ إليك ربّي تائبًا ... أرجو  قبولي توبةً..عفوًا يُرى

رحماكَ ربّي لحظةً أدعو كَ فيـ ... ها صاغرًا متوسِّلًا.. ذنبي وَرى

أدعوكَ والقلبُ القريحُ مجانِفٌ ... إثمًا له ومُجانِبًا همًّا سَرى

يَبغي جِنانَ الخُلدِ فيها موطنٌ ... حُسنُ الخِتامِ مُوحِّدًا ومُكبِّرا

قلبي يُناجي ساهرًا مُتباكيًا ... فغَدا دموعُ العينِ عنها ماطِرا

حِبًّا يُنادي والمَخاوِفُ جَمَّةٌ ... والخَطبُ أعظَمُ بالضَّهيدِ تَجمَّرا  

صَهْدٌ أحَرُّ  منَ الغَضا في مِجْمرٍ  ... واللّهوَ طالَهُ غافِلٌ قد سُعِّرا  

عَفْوٌ  أحَنُّ على الصّغيرِ  رضاعَةً ... فيه الفلاحُ وطُهْرةٌ فيما أرى  

فالحمدُ للهِ العَليْ حمدًا كثيـ ... رًا طيِّبًا ومُبارَكًا مُستحضِرا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر 17 آفريل 2021

 

الثلاثاء، 13 أبريل 2021

 

توبةُ كذّاب :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صَحيحُ الوَجهِ مِن فَرْطِ الكُذوبِ ... سَقيمُ القَلبِ يَرضَخُ للعيوبِ

أَصرَّ  على حديثٍ في خِداعٍ ... أَضرَّ  بِغَيرِهِ كَذِبُ الطّلوبِ

يُغيّرُ  مِن طِباعِهِ في صِباغٍ ... كحِرباءٍ مُراوَغَةَ الوُجوبِ

يُلاعِبُ مُقلتَيهِ بكلِّ خُبثٍ ... بما يُخفيهِ مِن فنِّ اللّعوبِ

تَراهُ كثيرَ  حِلفانٍ لِصِدقٍ ... يَقولُهُ سادلًا كلَّ الحُجوبِ

تَخالُهُ صادقًا يَبني كلامًا ... فَيَبدو  ناصِحًا لك في خُطوبِ

ويَرْفَعُ شأنَ حالِهِ في حَديثٍ ... فيُعلي سُمعَةً لهُ بالغُيوبِ

لسانُهُ ناقِطٌ عَسَلًا شَهِيًّا ... ويَغرِزُ إبْرَةً لهُ في نُدوبِ

إذا ما تابَ عن كَذِبٍ يُنادي ... إلَهي نَجّني واسْتُرْ  عُيوبي

وخُذ بيَدي إلى صَفحٍ وعَفوٍ ... يَطالُنِ منكَ يا مَلِكَ القُلوبِ

بَسَطتُ يَديَّ في جَوفِ اللّيالي ... إليكَ ومُستجيرًا مِن كُروبي

أُناجي طامعًا بكَ مُستَغيثٌ ... لساني عَورَةٌ بهِ مِن ذنوبي

مريضٌ يبتَغي لهُ مِن عِلاجٍ ... فَلَم يَرَ فيه غَيرَكَ مِن طبيبِ

وحيدٌ مُذنِبٌ يدعو  رحيمًا ... وَلَم يَرَ  فيه غَيْرَكَ مِن حبيبِ

فمَنْ لي غَيْرَ  عَفْوِك يا إِلَهي ... ومَن لي مِثلَ جودِك يا مُجيبي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر ـ 11 آفريل 2021

الاثنين، 5 أبريل 2021

 


الغياب :



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أكتمُ الشّوقَ من خليلٍ جفاني ... عن ليالي الفراقِ هجرًا سقاني

ساهرًا أرْقُبُ النّجومَ ضِياءً ... في سماءِ العُلا غيومٌ تراني

أغلقُ الجَفْنَ واهمًا في سُباتٍ ... دونَ جَدْوى من نابلٍ قد رماني

فأصابَ القلبَ الجريحَ مِرارًا ... هجرةً جفوةً هما مرّتانِ

أفتَحُ الجَفْنَ ناظرًا في خيالٍ ... راسخٍ والخيالُ ليسَ يراني

فتظُنُّ النّجومُ أنّي مُزارٌ ... من حبيبٍ زيارةً قد حباني

كم أداري صَهْدَ الغِيابِ نهارًا ... وبليلٍ ضَهْدَ الفؤادِ أعاني

جمرةً من جمرِ  الغضا وأقاسي ... وِحدةً من خِلٍّ وصحبِ زماني

هل يؤوبُ الغيابُ يومًا بصُبحٍ ... طاردًا ظلمةً ولو لثواني ؟

مِثْلَ طَيْرٍ  بأوبةٍ وتلاقي ... شدّهُ العُشُّ للهَوى والحنانِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر ـ 02 آفريل 2021

 

الإسكافيّ :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وسطَ الشارعِ الرئيسيِّ الذي يَقسمُ الـ"فيلاج" إلى شطرينِ، يسارهُ قاعةُ العلاجِ ويمينهُ دكانٌ صغيرٌ  لبيعِ البقَّالةِ يملكهُ عمي الطاهر  بن السعدي وأمامَها يجلسُ عمي امحّمد المكنّى بـ"بِلفْرَّدْ" "رحمهُما اللهُ" كلَّ صباحٍ على كرسيّهِ ذو  القوائمِ القصيرةِ الأربعةِ وبجانبهِ صندوقٌ خشبيٌّ غُلّفت أوجُهُه بصفيحٍ معدنيٍّ مصدرُه عبواتُ زيتِ دوّارِ الشّمسِ "زيت صانڤو" ذاتُ الخمسِ لتراتٍ؛ بداخلِهِ أدواتٌ ومعدّاتٌ بسيطةٌ ومجموعةٌ متنوّعةٌ من إبرِ الخيّاطةِ مستقيمةِ الشّكلِ وأخرى مُنحنيةٌ وخيوطٌ قد دهنَها بمادةِ الشّمعِ ومطرقةٌ وسِندانٌ وقِطعٌ منَ الجلودِ الصغيرةِ وعلبِ مساميرِ  "السومارس" بمُختلفِ الأحجامِ ، وثاقِبةٌ حديديةٍ حادّةٍ لها ذراعٌ خشبيٌّ لثقبِ الجلودِ المرادِ خياطتُها، ومجموعةٌ من الأحذيةِ والحقائبِ القديمةِ التالفةِ، وموادُّ أوليةٌ أخرى كمساميرِ "الريفي" ؛ يجمعُ بين دفتَيهِ قفلٌ صغيرٌ  من السّهلِ فتحُه دونَ مِفتاحٍ ...

 

عمي امحمّد في العقدِ السّادسِ من عمرِه، متوسطُ القامةِ مرفوعُ الهامةِ ، تعلو  وجهَه ابتسامةٌ دائمةٌ تبرزُ منهُ عَينانِ بُنيتانِ ، تعلوها أهدابٌ طويلةٌ وحاجبانِ مقوّسانِ كثيفا الشعرِ، شعرُه ما بين الحمرةِ والسوادِ يتخللُه بياضُ الشّيبِ ، وبشرتُه غلبَت عليها بقعُ البرصِ ، نظرتُه مكسورةٌ خلفَها حزنٌ دفينٌ عن مشقّةِ الحياةِ وعسرةِ العيشِ التي دفعتهُ إليهِ عزّةُ النّفسِ ...

 

يبدأ عمي امحمّد عملَه الذي اعتادَ عليهِ بعدَ أن كان يشتغلُ بالبساتينِ كـ"ربَّابْ" وبالمزارِعِ كـ"خَمّاس"، المتمثلِ في مهنةِ إسكافي (مُصلّحِ الأحذِيةِ) وهي مهنةٌ شاقةٌ تحتاجُ إلى شيءٍ منَ الصبرِ  والعزيمةِ ، رغمَ محدوديةِ ما يدرُّه عليهِ هذا العملُ ؛ إلّا أنّه كان يأخذُ منهُ كلَّ وقتِه وجهدَه ، ونظرًا لكثرةِ زبائنِه كان يعطيهِم مواعيدَ قد تصلُ إلى أسبوعٍ لتسليمِ أحذيتِهِم وحقائبِهِم ؛ وكان معظمُهم من فئاتِ المجتمعِ من مُثقّفينَ وعمومِ الشّعبِ ؛ وهناك نوعٌ آخرُ  من الزبائنِ المتمسّكينَ بأحذيتِهِم وحقائبِهِم ، كونَها من طرازٍ  خاصٍّ أو لخصوصيَةٍ معيّنَةٍ ، فيذهبون إلى الإسكافيِّ لإطالةِ عمرِها قدرَ  الإمكانِ ...

 

مهنةُ الإسكافيِّ شاقّةٌ للغايةِ ، وتفرضُ على مُمتهَنِها التعاملَ مع الأحذيةِ القديمةِ والمهترئةِ التي تحملُ الجراثيمَ طوالَ دوامٍ كاملٍ لمواجهةِ شَظَفِ العيشِ ؛ حيثُ كان عمي امحمّد يُدخِلُ يدَه دونَ قفازٍ  ودونَ تَعفُّفٍ ليتلمّسَ مكانَ انثناءِ المساميرِ  ليتأكّدَ من سلامةِ رِجلِ منتعلِ الحِذاءِ ودونَ اشمئزازٍ  من رائحةٍ ولا من قذارةٍ قد يحملُها ظاهرُ  الحذاءِ وباطنُه (بعضُ الأطباءِ اليومَ وما أكثرُهم ، أكثرَ  حرصًا من لمسِ أجسادِ مرضاهم) ؛ وبسعرٍ  زهيدٍ لا يُسمنُ ولا يُغني من جوعٍ ؛ وتلقاهُ سعيدًا من إحساسِه بأنّهُ شخصٌ مفيدٌ في المجتمعِ ؛ ولا يكودُه المكوثُ طويلًا على كرسيٍّ صغيرٍ  فيَضعفُ جِسمُه وقد يصابُ بأمراضٍ مختلفةٍ كالديسك والتكلّس فلا يستطيعُ مزاولةَ مهنةٍ غيرَ  الإسكافيّةِ ...

 

في نهايةِ الدوامِ يجمعُ عمي امحمّد أدواتِه داخلَ صندوقِهِ ويرمي بهِ في إحدى زوايا الدُّكانِ ، ويأخذُ طريقَه إلى الغُرفةِ الوحيدةِ بجانبِ البساتينِ ، بعدَ أن أخذَ وجبَةَ عشاءٍ في المطعمِ الشعبيِّ الوحيد بـ"الفيلاج" ؛ ويبدأُ رحلتَه مع الأوهامِ يَبني ويهدمُ ليُعيدَ البناءَ بمجرّدِ أن يستلقيَّ على فراشِهِ، حتّى الصباحِ الجديدِ ليومٍ جَديدٍ ...

 

الإسكافيّ كأنّهُ يعملُ على خياطةِ التَّمزّقِ الذي يُصيبُ القلوبَ لقسوتِها وجفاءِ حنينِها وتصليحَ التي أصابَها تلفٌ ، ليُسعدَ أصحابَها ويبعثَ فيها بهجةً وسرورًا فترجعُ إلى خفقانِها من جديدٍ وتدفعُ الدِّماءَ في كاملِ الجسمِ "المجتمع" تَتغذّى وتُغذّي .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر  ـ 24 مارس 2021 

الأحد، 4 أبريل 2021


لغةُ الضّاد : 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا أداري في الهوَى محبوبتي ... طالَ ليلي عاذرًا مَن في السُّهادِ

وَجْدُها في مهجتي راسي بها ... كدماءٍ جارياتٍ في الفؤادِ

في رُباها تائهٌ منذ الصِّبى ... ولساني لاهجُ الحرفِ الرَّشادِ

جاريًا كالنّهرِ  أروي  فسحةً ... وحروفُ الضَّادِ تُرْوى مِن ودادي

حابكًا أقصوصةً مِن حرفِها ... ورضابِ النّثرِ  منها في انقيادي

عازفٌ كالطّيرِ  أشدو  قِطعةً ... وعروضُ الشّعرِ  بحرٌ  من مُرادي

لا تلمني في هَواها طالما ... كَبِدي نارٌ  وحبّي في ازديادِ

مَن يُعادي حرفَها نُطقًا فقد ... هَجرَها عمدًا بِلهْجاتِ الفسادِ

مَن يُجافي حرثَها ريًّا فقد ... ساءَ زرعًا فيهِ خُسرانُ الحصادِ

بكِ أسمو  راغبًا في جنّةٍ ... ناجيًا مِن خَطبِ أيّامِ الشّدادِ

هذهِ الفُصحى وفرقانٌ بها ... عشرةٌ للحرفِ زادٌ للمَعادِ

لغةُ القرآنِ يا شمسَ الهُدى ... باخْتِيارِ الله نورٌ للعِبادِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر ـ 26 مارس 2021