الأربعاء، 24 فبراير 2021

 

وصف روضة في الصيف :

محمد جعيجع من الجزائر (21فيفري 2021) 


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لاح الحرورُ  وَصَوّتَ الصّرصورُ ... هذا به كدرٌ  وذا محرورُ

في صَيْفةٍ يُضْني المشوقَ تَغَوُّرٌ ... لِلماءِ في وُدْيانها وَغديرُ

ماءٌ قد انعدمَ الحياءُ بغوره ... وصفًا فغابَ كأنّه ديجورُ

قد راحَ مِنْ روضاتها تَرِكًا لها ... يَبَسًا وحزنًا، صحْبُها مَثْبورُ

وتصدّعتْ أرضٌ وساءَ تشقّقٌ ... بين الرّياضِ كأنّهنَّ ثُغورُ

حيثُ السفورُ مع الحرور  يَوَابِسٌ ... فكأنّهنّ مدافِنٌ وقبورُ

ماذا أقولُ معزِّيًا عنْ روضةٍ ... يدعو  اللّسانُ ويصدحُ التّكبيرُ

عُنِيَ المصيفُ بعطْشها فتضوّعتْ  ... للماءِ أغصانٌ بها وجذورُ

جفّتْ بها الأوراقُ وهي دفاترٌ ... وطوتْ بها الأفنانُ وهي سطورُ

متلعلعٌ فيها النسيمُ كأنّما ... قِيدَ النّسيمُ على الغضا مجمورُ

لِلعوسجِ المشبوكِ ترنو أعينٌ ... فيها وتعظمُ لِلقِراحِ ثغورُ

قحلتْ روابيها وزال جمالُها ... وخفى رحيقُ زهورها المستورُ

وكأنّ مَجْمَرَّ  المصيفِ وحوله ... في الرّوضِ حَرُّ  الزمهريرِ  يثورُ

حَرٌّ  توقّدَ في نباتٍ أخضرٍ... فبدا حواليهِ الصّفارُ  يزورُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





الثلاثاء، 16 فبراير 2021

 

عِيدُ الحُبِّ :

محمد جعيجع من الجزائر ـ 14 فبراير 2021 



"فُرَارُ " وَقِرَّةُ العَنْزِ  الفِلَاحِي ... أَتَى بَعْدَ "العِزَارَةِ" بِالقُرَاحِ

بِيَوْمِ الرَّابِعِ التّالِي لِعَشْرٍ ... لِشَهْرِ  شُبَاطَ مَا لَهُ مِنْ سَمَاحِ

بِهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ طَالَ عَنْزًا ... "يَنَايِرَ " سُلْفَةً لَهُ مِنْ مِلَاحِ

فَسُمِّيَ عِيدُ حُبٍّ .. أَيُّ عِيدٍ ... لِعَنْزٍ  ، أَيُّ حُبٍّ بِالجِرَاحِ ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 



 

الشّوق :

محمد جعيجع من الجزائر : 14 فيفري 2021 

وَشَوْقٌ طَالَ قَلْبي مِنْ عَلِيلي ... وَرَاحَ يَئِنُّ مِنْ وَجَعٍ عَصِيبِ

فَمَا لَهُ مِنْ دَوَاءٍ عَنْ سِقَامٍ ... بِغَيْرِ  رِعَايَةٍ لَهُ مِنْ طَبِيبِ

وَقُرْبُكَ مِنْهُ طَابَ لَهُ شِفَاءٌ ... فَكَيْفَ يَطِيبُ مِنْهُ بِلَا حَبِيبِ

فَأَنْتَ لَهُ الطَّبِيبُ حَوَى عِلَاجًا ... وَأَنْتَ لَهُ الْحَبِيبُ بِلَا مَغِيبِ

أَغَارُ  عَلَيْكَ مِنْ نَظَرَاتِ رِيمٍ ... كَمَا غَارَ  البَعِيرُ  عَلَى الْحَبِيبِ

وَمَا أَحْظَى غِيَابًا مِنْكَ إِلَّا ... بِمَا حَظِيَ الْفَطِيمُ مِنَ الْحَلِيبِ

بِذِكْرِكَ شَقْوَةٌ لِي عَنْ بَعِيدٍ ... وُجُودُكَ مُؤْنِسٌ لِي مِنْ قَرِيبِ

كَأَنَّكَ مَرْهَمُ الْجُرْحِ المُعَنَّى ... إِلَيَّ وَطُهْرَةُ الْبُرْءِ الْعَجِيبِ

إِذَا مَا جَاءَنِي عَنْكَ الْبَشِيرُ ...  سَمَا قَلْبِي إِلَيْكَ مِنَ اللَّهِيبِ

فَمِنْ بَعْدِ الدُّجَى قَدْ لَاحَ ضُوءٌ ... بِصُبْحٍ عَادَنِي بَعْدَ الْمَغِيبِ

أُسَامِحُ فِيكَ عَنْ سَهَرِ  اللَّيَالِي ... وَأَغْفِرُ  مَا عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ

وَأَمْسَحُ كُلَّ أَوْجَاعِي بِعَهْدٍ ... أَنَالُهُ مِنْكَ شَرْطًا لِلْرَّغِيبِ

وَأَنْسَى كُلَّ مَا حَوَتِ الْخَبَايَا ... عَلَيْكَ مِنَ الفَوَاجِعِ وَالْكُرُوبِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 



الخميس، 11 فبراير 2021

 

تلَّاه الرِّعْيَانْ :

محمد جعيجع من الجزائر ـ فيفري 2021

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اِغْتَاظَ عُصْفورٌ مِنَ الرَّاعي عَلِي ... لحِجَارَةٍ يُرْمَى بِهَا مِنْ جَنْدَلِ

عَقَدَ اتِّفاقًا نَاقِمًا مَعَ ذِئْبَةٍ ... لِيَنالَ حَقًّا مِنْ عُدَيِّ الشَّاغِلِ

يُلْهِيهِ في أَمَلٍ لِمَسْكِهِ، سَاهيًا ... عَنْ حِيلَةٍ عَنْ نَعْجَةٍ لِلْغافِلِ

فَطِنَ الْغَرِيمُ وَأمْسَكَ العُصْفورَ نَا ... صِبَ فَخَّةٍ، فَسَقاهُ سُقْيَةَ حَنْضَلِ

عَرَضَ السَّجِينُ عَلَيْهِ رَأْسَ الذِّيبَةِ ... عِوَضًا لَهُ في صَفْقَةٍ بِالأَمْثَلِ

مُسْتَدْرِجًا نَحْوَ الفِخَاخِ شَريكَةً ... لَهُ طَامِعٌ وَمُطَمِّعٌ بِالأَسْهَلِ

وَبِحُفْرَةٍ وَقَعَ الخِدَاعُ وَأَهْلُهُ ... في مِقْلاةِ عُدَيْ هَوَى مُتَذَلِّلِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طائر السُّبَد أو الضُّوَع (ملهي الرعيان ) :

السُّبَد أو الضُّوَع : الاسم العلمي: (Caprimulgidae)  هو طائر ليلي أو شفقي متوسط الحجم، وهو من الطيور التي تتمتع بأجنحة طويلة وأرجل قصيرة ومناقير قصيرة جدًا وغالباً ما يبني السُّبد أعشاشه على الأرض.

ويعيش السبد في كافة أرجاء العالم. وينشط طائر السبد في الليل وفي الصباح الباكر والمساء، ويتغذى بصورةٍ رئيسة على البَشَّارَة (الفراشة) وحشراتٍ طائرة أخرى كبيرة الحجم.

وقد أطلق عليه صفات ( ملهي الرعيان ) و ( مسهي الرعيان ) .. لأنه كما يقال :  ( يحط بين الإبل أو الغنم فيراه الراعي ، فيحاول صيده برمي الحجارة عليه .. لكن كلما اقترب منه الراعي طار وحط قريباً منه ، فيتبعه حتى يلهيه عن رعيته)... 

ويطلق عليه أحيانا اسم (أبو النوم) ، نظرا لنومه أثناء ساعات النهار؛ كما يدعى أيضا عند أهل البادية ، اسم (مسالم)، حيث أن هذا الطائر يتنقل بين قطعان الضأن ، والماعز باحثا عن الحشرات ، دون أن يسبب لها أي أذى؛ لأنّه طائر وديع ، رائع ، يستقبل زائري البرّ بكلّ ودّ وتِرحاب ، وإن كان على قدر كبير من الحذر... 







 

الأحد، 7 فبراير 2021

 

الأصحابُ :

محمد جعيجع من الجزائر ـ 06 فيفري 2021

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سَأُعِيدُ حِسْبَةَ صُحْبَتي وَرِفَاقِي ... مِنْ كُلِّ صَاحِبِ حِيلَةٍ وَنِفَاقِ

سِتُّونَ عَامًا لا صَديقًا يَسْأَلُ ... إِلَّا خَليلًا رَاتِبٌ بِخَلَاقِ

سَأَعُودُ أَدْرَاجِي إِلَى زَمَنِ الصِّبَى ... وَصَحَابَةً لِي عَوْدَةَ المُشْتَاقِ

سَأُعِدُّ قَائِمَةً لَهُمْ تَأْسِيسُهَا ... اَللهُ حُبًّا وَاقِعًا بِوِثَاقِ

سَلْ صَبْوَتِي كَمْ كَانَ لِي مِنْ لازِمٍ ؟ ... كَمْ كَانَ لِي مِنْ كَثْرَةٍ لِرِفَاقِي ؟

سَأَمِيزُ  مِنْهُمْ جُمْلَةً، مَنْ كَانَ لِي ... عَوْنًا مُعِينًا فَائِقُ الإِحْقَاقِ

سَلْ شَيْبَتِي كَمْ بَاتَ لِي مِنْ حَازِمٍ ؟ ... كَمْ بَاتَ لِي مِنْ قِلَّةٍ وَشِقَاقِ ؟

سَلْهَا .. تُجِيبُكَ : لا صَحَابَةَ فِي الدُّنَى ... غَيْرَ  الّتِي تُبْنَى عَلَى الأَخْلَاقِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 3 فبراير 2021

 

تلَّاه الرِّعْيَانْ :

محمد جعيجع من الجزائر

عُصْفورٌ صَغيرٌ؛ اتَّفقَ معَ الذِّئْبِ عَلَى إِلْهاءِ الرَّاعي؛ فكانَ يقِفُ عَلَى غُصْنِ سِدْرَةٍ ولا يَسْمَحُ بِالإمْساكِ بِهِ، فَيَنَالَ سَرْحانُ مُرادَهُ...

تَفَطَّنَ إلى المَكِيدَةِ وأمْسَكَهُ؛ واقْتَرَحَ عَلَيْهِ أنْ يَسْتَدْرِجَ الذِّئْبَ، فَأعْمى الطَّمَعُ عَيْنَيْهِ وَوَقَعَ في فَخِّ الحُفْرَةِ، والعُصْفورُ في مِقْلاةِ ابْنِ الرَّاعي... فـ"لا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلَّا بِأهْلِهِ"