الجمعة، 22 أكتوبر 2021

 

الغربة:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أحنّ إلى أرض الجزائر أعصرُ ...

فؤادي ودمع العين يبكي ويهمرُ

لأرضٍ سقاها من دماء الشهيد حسـ ...

بةً له مليونٌ ونصفه طاهرُ

أحنّ إلى أهلي.. رفاقي وعشرتي ...

ترابٌ.. هواءٌ.. ماء بئرٍ  وأصبرُ

حياةٌ بحيٍّ راق لي حلوّها ومُرْ ـ ...

رها، فيه أحلامي أشبّ وأصغرُ

أبيت الليالي ساهرًا ناظرًا إلى ...

نجوم السما فيها بحاري فأبحرُ

أراقب نجمًا قد أضاء سماءهُ ...

ولي غربةٌ فيها أرائي وأبصرُ

أراقب ألوانًا لضوءه نجمةٌ ...

هلالٌ، دماءٌ، أبيضٌ فيه أخضرُ

وما سهري من أجل وطني براجعي ...

إليه ولكنّي بهِ أتذكّرُ

وفي كلّ يومٍ دمعةٌ ثمّ حرقةٌ ...

بقلبي.. هي الأوطان تعلو  وتزخرُ

متى يستريح القلب من غربة الأسى ...

وهجرٍ  ومن قيدٍ لها يتحرّرُ

فروحي لها طيرٌ  وخاب جناحهُ ...

ونفسي بها قلب يذوب ويقطرُ

وعيني بكت فيها الدموع ثلاثةً ...

لفقد أبي.. أمّي لِوطنٍ أهاجرُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع – من الجزائر 18 جويلية 2021

 المرافقة:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قلمي هَوى القرطاس فيه يُراعي ...

شعرًا ونثرًا متعةٌ ليَراعي

ومراكبي رامت هوى أحضانهِ ...

ورياح مَوجهِ نسمةٌ لشراعي

قلمي لهُ عطر الزهور برَوضةٍ ...

ومداد حبره مرهم الأوجاعِ

قد كان قرطاسي لحرفه طائعًا ...

بحفاوةٍ ولطافةٍ به واعِ

ويصون كلّ وديعةٍ بأمانةٍ ...

ورعايةٍ فرعاه مثل الرّاعي

واليوم راح معاتبًا بقصيدةٍ ...

أمواجها بحر  الأسى لوَداعِ

فأبى ممانعة الكتابة من عليـ ...

هِ وقد رمى حبلًا لقيد ذراعي

هو ذا الخليل مصاحبةً لا يبتغي ...

من خلّهِ من هجرةٍ بصراعِ

من كان يبغي تركنا أو هجرنا ...

فعليه أن ينعي هوى الأصقاعِ

من رام يهوى ودّنا أو حبّنا ...

فعليه أن يرثي جَوى الإجماعِ

قلمي وقرطاسي بحبري مهجةً ...

قلبي وروحي طهرةٌ ومتاعي

قلمي وقرطاسي كمحراثٍ لأر ...

ضٍ خيرها من بصمة الزرّاعِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 15 جويلة 2021 

الأربعاء، 20 أكتوبر 2021

 

الذّبيح

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

يُؤجّجني التّفكّر حينَ أُضْحي...

فأُصْبِحُ قد بُليتُ بفقْدِ فِرسِ

على ليْثٍ ، وأيُّ فتًى كليْثٍ...

لِعيدِ فَجيعَةٍ وخِيانُ نجسِ

وللغدرِ الاسمِّ إذا تردَّى...

ليمنحَ حَقّ مَسْلُوبٍ بفلسِ

فلمْ ارَ نِدَّهُ مثلًا لمسٍ...

ولمْ أرَ نِدَّهُ مثلًا لخِسِّ

اصرَّ على ظروف الشَّنقِ سِيدًا...

وأجْزَمَ في الخُطوبِ بغَيْرٍ لِبْسِ

وطيفٍ زائِرٍ أو مستنيرٍ...

يُهَدِّأُ قلبهُ منْ كلِّ طمسِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع(الجزائر)- 11 فيفري 2007

 

الغريق:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

ليس السقوط بماءٍ قد قضى غرقا ...

فالحوت في الماء قد عاش المُنى غدقا

لكنّه غارقٌ في دونه هلكًا ...

وفي الهواء معيشٌ فيه ما وثقا

وما الغريق سوى ذاك الذي بمكا ...

ن غيره قد هوى من حمقه زهقا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر 20 أكتوبر 2021

الثلاثاء، 12 أكتوبر 2021

 الاستِئذانُ :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا تدخُلِ الدّارَ عَمْدًا حيثُما دَخَلوا ...
لها ثلاثٌ وشَرْعَ اللهِ تَمْتَثِلُ
وقبْلَ طَرْقٍ لبابِ الدّارِ مُعْتَمِدًا ...
لِذاكَ وَقْتًا مُناسِبًا لهُ القُبُلُ
تُراقِبُ الإذْنَ بالدُّخُولِ ما سَمَحوا ...
وتَأخُذُ الجِدَّ راجِعًا إذا غَفَلوا
إذنٌ لكم بالدُّخُولِ حينَ يُطْرَقُ با ...
بُها وفي ذلكَ الأجْرُ الأَلَى جَذِلُ
وقَبْلَ أن تَدخُلَ الدّارَ البِدايَةُ بالسْـ ...
سَلامِ تَكْريمَةً لهُمْ بها عَجِلُ
واحْفَظْ ثلاثًا: لسانٌ جَارِحٌ حَرِجٌ ...
وأذْنَ سَمْعٍ وعَيْنًا كُلُّها عِلَلُ
تَنَلْ بها مُكْرَمَاتٍ من فَضائِلِهِمْ ...
فتَذْكُرُ الدَّارَ خارجًا وتَبْتَهِلُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر ـ 21 مارس 2021

 

الحقوق :

.................................

لعن الإلَه الحرب والأحبارا ...

ملعونة هِيَ تاجرا وكفّارا

يسري القرار وتبتدئ آلامهُ ...

ترك الخراب وفي النفوس دمارا

قتلا وتنكيلا وتهجيرا وتشـ ...

ريدا ونهبا للرّيوع جهارا

تحت السـلام غطاء جرم واقع ...

وبمجلس الأمن القرار ستارا

خدعوا الوَرى بدماء شعب أعزل ...

ملأ الثرى.. الوديان والأنهارا

بحقوق طفل أطربونا غِنوَة ...

كلماتها تدمي الهَوى أشعارا

أنغامها صوت القنابل فرجة ...

ترمي علينا وردة أزهارا

زغرودة فخر الصليب وخيمة ...

قد جهّزت خبزا حَوى أسرارا

وبرغم ذلك كلّه الإعلام في ...

رصد ليقتات الأسى أخبارا

هِيَ زهرة بيد الطفولة صورة ...

يجنوا بها الدينار والدولارا

حتّى وإن لم يرحموا أهلا لهُ ...

حتّى وإن لم يتركوا له دارا

وعلى بقايا جيفة بخرابة ...

يأتي غراب ناعقا إعمارا

.........................

محمد جعيجع من الجزائر ـ 30 جوان 2021

الاثنين، 11 أكتوبر 2021

 

الرّاعيان والعجوز:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من بين الصراعات الأسرية اختلاف الكنّة مع أمّ زوجها الأمر الذي دفع "رابح بن اسعيد" إلى البحث عن حلّ للمشكل، وهو الابن الوحيد لوالدته "صخرية بنت الولهي"؛ كان يستغلّ كوخا من طين وجريد كسكن لعائلته في إحدى ضواحي المدينة بمنطقة تسمى "حريفيشة" غير بعيدة عن السلسة الجبلية "القطّار" سوى بعشرين دقيقة سيرا بالسيّارة عبر طريق نصف معبّد، يملك سيارة قديمة من نوع "Beugeot404"، يستغلّها في التنقّل بين الأسواق من حين لآخر لبيع وشراء بعض المَواشي له ولغيره، حيث كان يمتهن تربيتها بعدد يلبّي احتياجاته المعيشية إلى حدّ ما ...

 

وبعد تقليب المشكلة في رأسه مرارا وتكرارا ارتمى في حضن نفسه التي أمرته بالتخلّص من أمّه كحلّ وحيد وأوحد لمشكلته "ويقطع العرق وايسيّح دمه"، وما عليه إلّا أن يبحث عن الكيفيّة ويخطّط لتنفيذ فكرته دون أن يترك أثرا يدلّ عليه ودون أن ينكشف فعله؛ أيستعمل بندقية الصيد التي كانت بحوزته وينسب فعلته إلى الخطأ؟، أم يستعمل السكّين ثمّ يخفي الجثّة تحت التراب؟، أم عن طريق الخنق وينسب الفعل إلى القضاء والقدر؟ أم يقتلها بالسيّارة ويدّعي بأنّ حادث المرور  كان هو السبب وعن طريق الخطأ؟ ، أم ماذا؟.. وأخيرا تبادرت إلى ذهنه حيلة ضنّ أنّه بها يفلت من العقاب...

 

أخذ زوجته وابنتيه وابنه لزيارة أهلها القاطنين بمنطقة "سدّ الجير"  وعلى غير العادة صباح يوم الأربعاء مصطحبا أمّه بحجّة أنّه يخاف عليها إن تركها وحدها في الكوخ، وعاد إلى كوخه رفقة أمّه؛ وبعد ثلاثة أيام وكان يوم سبت بعد العصر طلب من أمّه مرافقته للإتيان بأهل بيته وعليها أن ترافقه، ركبت إلى جانبه وانطلقت السيّارة تسرع الخطى قاصدة جبل "جدوڨ "؛ وصلت الوالدة وابنها إلى المكان، نزل وتفقّد المكان جيّدا، ليتأكدّ من خلوّه من الرعاة، فلا أحد يراه خاصّة وأن وقت مغرب الشمس يقترب.. عاد واِدعى أمام والدته أنّه نسي أوراقا مهمّة في الكوخ وعليه إحضارها "أوراق السيّارة" وعليها أن تنتظر عودته إليها؛ أنزلها وطلب منها الجلوس على صخرة هناك، اقترحت عليه أن ترافقه ولكنّه رفض وأصرّ على بقائها والانتظار...

 

عاد إلى كوخه وركن سيّارته في أعلى منحدر ليتسنى له تشغيل محرّكها كالعادة، ثمّ قام بإفراغ الهواء من جميع عجلاتها، وبإحراق حذائه طمسا للأثر الذي يكون قد تركه في المكان؛ ثمّ بدأ يسأل عن أمّه التي غادرت البيت إلى وجهة يجهلها ويبحث عنها رفقة عدد من الناس في مناطق "عين الجراد" و"البوَيرة" و"المطاڨ" دون جدوى من العثور عليها.. عاد الجميع إلى بيوتهم وذهب "رابح" إلى مقرّ فصيلة الدرك الوطني ليبلغ عن اختفاء والدته، أخبرهم بأنّه عاد إلى بيته مساء ولم يجدها وقام بالبحث عنها رفقة عدد من الأشخاص ولم يعثروا لها على أثر، وبعد تحرير محضر الإبلاغ عاد إلى كوخه ضنّا منه أنّه نجح بفعلته...

 

المكان لم يكن خاليا كما صوّر له بل كان هناك راعي غنم يسمى "قدور بن السماتي" في مكان شبه مخفي، وكان يراقب ما يدور أمامه من بعيد؛ السيارة معروفة "Beugeot404" ذات صندوق بغطاء أزرق، وبعد مغادرتها المكان دفعه الفضول إلى الاقتراب فوجد اِمرأة عجوزا في عقدها السابع تجلس على صخرة واضعة يدها اليمنى على خدّها ؛ "مساء الخير لعجوز"، "مساء الخير يا وليدي".. ماذا تفعلين هنا؟ ، أنتظر عودة وليدي "رابح" ، قال لي: "نجيب أوراق ونرجع لك".. فهم الراعي "قدور" القضية وبأنّه لن يعود وتعمّد تركها في مكان مخيف كهذا؛ ثمّ عرض عليها الذهاب معه إلى بيته والمبيت عندهم تلك الليلة، ولمّا يعود ولدها سيخبروه بأنّها عندهم.. رفضت مغادرة المكان وهي تردّد "وليدي قال لي نرجع ليك.." تركها الراعي "قدور" بعد محاولات كثيرة والليل يكاد يرخي سدوله وعاد إلى بيته الكائن بمنطقة "الدّار البيضاء" الغير بعيدة عن المكان نصف ساعة على الأكثر" سيرا على الأقدام، وبعد العشاء ولخطورة المكان الجبلي رجع الراعي "قدور" إلى المكان ضنّا منه أنّه سيجبر العجوز بالقدوم معه إلى بيته، أو يبيت معها إلى الصباح.. وبوصوله إلى المكان لم يعثر على العجوز عدا أشلاء متناثرة هنا وهناك ولباسها الممزّق وحذائها البالي؛ أصيب بالذهول وندم كثيرا لعدم إجبارها في البداية؛ عاد إلى بيته خائب الرجاء ولم يخبر أحدا بما حدث، لم ينم في تلك الليلة ينتظر انبلاج الصبح ليذهب إلى فرقة الدرك الوطني ويبلغ عن الحادثة.. وصل إلى مقرّ الدرك الوطني وأبلغهم بما حدث، اصطحبوه معهم إلى عين المكان بعد إخبار السيّد وكيل الجمهورية الذي أمر بمعاينة المكان وفتح تحقيق حول الحادثة وملابساتها؛ وصلت الفرقة إلى المكان ومعهم كلّ المستلزمات، وبعد البحث عثروا على زر كبير مميّز لـ"قشّابية" وقاموا بأخذ أثر لحذاء ولعجلات السيّارة بواسطة عجينة الجبس، جمعوا في أكياس بلاستيكية الأشلاء والملابس والحذاء ثمّ عادوا إلى المقرّ ...

 

بعدها تنقّلت الفرقة إلى كوخ "رابح" ليتابعوا التحرّي ولما سألوه عن السيّارة اِدعى بأنّها متعطّلة وقادهم إلى مكانها، وبمطابقة الأثر المأخوذ من مكان وقوع الجريمة مع العجلات تبيّن التطابق التّام، وبأنّ غرف الهواء بالعجلات سليمة بعد نفخها بواسطة مضغاط هوائي فيما بعد، وبملاحظة "القشّابية" التي يرتديها "رابح" تبيّن نقص في أحد أزرارها والمطابقة التّامة بين الزّر الذي عثر عليه في مسرح الجريمة وبقية الأزرار، وبقي الآن البحث عن الحذاء وبعد مدّة زمنية عثروا على بقيّة من الجزء المطّاطي للحذاء في المزبلة وقد احترق بعضه لكنّ العلامات التي يحملها لا تزال ظاهرة للعيان على جزء منه...

 

اقتيد "رابح" إلى المقر وتمّت مواجهته بالأدلة فأنكر ضلوعه في الجريمة، ثمّ بشهادة الراعي "قويدر" فأصرّ على إنكاره، عرض عليه حذاء والدته وبعض من لباسها الممزّق وعليه دماء.. اِنهار واعترف؛ ثمّ أخذ إلى مسرح الجريمة وأعاد سرد فعلته من الألف إلى الياء...

 

بعد اكتمال محضر التحقيق الابتدائي وثبوت الأدلة تمّ تقديم المتّهم رفقة المحضر الابتدائي للامتثال أمام السيد وكيل الجمهورية لاستجوابه واستجواب الشاهد ثمّ أعطى التكييف القانوني بإدانة المتّهم "رابح" متلبّسا بالجريمة وذكر المادة من قانون العقوبات، حيث حرّر محضر استجواب وأصدر مذكرة إيداع ليحال المتّهم إلى المحكمة خلال ثمانية أيام...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 30 أوت 2021

 

ستعود جزائرنا أحبّ وأجملا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جبال الأوراس

أذكر حين صغت إليّ

بحضنها ،

لمّا أوتني خائفا متوجّلا

قالت والأذرع تضمّني:

أترعب والحنايا مرصد للعدوّ ،

فمتى رميت أصبت مقتلا ؟

أنظر، إلى بطوني فقد حوت الجبال

من الأبطال ولا شجاع لكوخ منهم خلا

فسألتها والدفء ينعش محضني:

أو ليسوا من أشجع ما أنجبت الجزائر من الملأ

وها هنا دفنوا العِدى؟

قالت: بلى ..

يا هذه، أ إذا دعوتهم وبقربهم ينهضون،

وليّ يجيبون ويلبّون ؟

أجابت الشمخاء:

لا..لا..لالا..لا

إذا دعوت فادعو الله جاهدا موقنًا ،

فرحم الحرائر ستنجب الأمثلا

ولم يصبها عقم،

ولم ترفض من الفحول حبلا

فالدماء استودعت فيكم الجزائر أمانة،

فهل صنتم الوديعة وحفظتم الأمانة؟

أم لم ترعوا منها سهلا ولا جبلا

ما أشقاكم!

إن أنختم ،

وضعتم وضيّعتم الأملا

كفّي...

فإنّ العرق دسّاس ،

ولا يحقّ بنا هكذا مثلا

سنقتلع جذور الخائنين ولهم منّا كلّ العطب ،

ونحمي بسواعدنا

الجوّ والبحر والفلا

إنّي رأيت شعاع الفجر قد لاح ،

ونلوّح بزنودنا إلى العلا

وسنمشي من نصر إلى.. ،

ونسدّ على البغاة المسالك كلّها ،

فرائحة الدّماء ،

دماء شهدائنا لا تزال تملأ الأرجاء ،

طاهرة زكيّة ،

تعطّر الأنحاء ،

ونستقبل الطامعين بوافر البلى

فاستبشري يا أمّ الشهيد ،

ستعود جزائرنا أحبّ وأجملا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر 03 أكتوبر 2021

الأرعنُ:

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

تَركَ الصلاةَ لأكذبٍ يَزهو بها ...

يَبغي المُزاحَ مع الخليلِ الأرعنِ

فيُضيّعَنّ بِلهوِهِ أجرَ الصّلا ...

ةِ لوَقتِها ومُنى الفلاحِ الأثمنِ

تَركَ الجَماعةَ غائبًا ولقَعْدَةٍ ...

ليلاً نهارًا فيهِ حكمَ الأدجَنِ

للـ"نَّتِّ" قد أُسِرَ الفَتى فأضاعَ وقـ ...

تَهُ في الهَوى، أَسْرَ الضّعيفِ الواهِنِ

والعُمرُ يَجري بَغتةً من فِتنةٍ ...

شيبٌ شبابٌ يا له من فاتنِ !

وأضاعَ مالًا في الهواء بلا منا ...

فِعِ قد تُفيدُهُ في الدّنا بمَحاسنِ

وأضاعَ جُهدًا في فراغٍ قد يَعوـ ...

دُ عليهِ في أخراهُ خيرَ الوازِنِ

فـ"النَّتُّ" يأكلُ عُمرَنا كمِثالِ نا ...

رٍ في الهَشيمِ برغبةٍ للتّابِنِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 11 أكتوبر 2021

 

التّكبّر:

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

لم التّكبّرُ لا أرضٌ ولا بَشَرُ...

ولا سَماءٌ ولا شمسٌ ولا قَمَرُ

بم التّكبّرُ لا جِرْمٌ ولا فَلَكٌ ...

ولا بَراري ولا بَحرٌ ولا صَحَرُ

بم التّبخترُ لا طولٌ ولا جَبَلٌ ...

ولا مليكٌ لنا أم عِندَكَ الوَطَرُ 

فأنت وَهْنٌ على وَهْنٍ بلا سَنَدٍ ...

وما لكم جَنّةٌ مُلكٌ ولا سَقَرُ

وما لكم نِصفُ مُلكِ اللهِ في طَبَقٍ ...

ولا القَضاءُ بأمرٍ منك والقَدَرُ 

وليس تُنبتُ زَرعًا في الرُّبى وبها ...

تحميهِ جائحَةً قد زارَهُ الحَجَرُ

وما تُنزّلُ ماءً راويًا عَطَشًا ...

ولا تَسوقُ سَحابًا مُزْنُهُ المَطَرُ

ولا تُفَتّقُ أزهارًا بها ثَمَرٌ ...

وليس تُنْضِجُ ثَمرًا أصلُهُ الشَّجَرُ

ولا تَردُّ المَنى عن مَن قَضى أَجَلًا ...

ولا تُجانِبُ نَفسًا رامَها الخَطَرُ

وليس تُحْيِي نُفوسًا من عظامِ رَميـ ...

مِها ولا قَتلُها ما لم يَكن قَدَرُ

ولا تُقدِّرُ رِزقًا للوَرى ولهُ ...

رِزقٌ مِن اللهِ مِنه جاءَنا الخَبَرُ

وقد تُرى ويَراكَ النّاسُ من رَصَدٍ ...

فالكِبرُ فيهِ صِفاتٌ يَمحُها الصِّغَرُ

ففي رُقادِكَ مَوتٌ أنت تَعلَمُهُ ...

ومن سِقامِكَ قد راقت لنا العِبَرُ

فهل مَضَيتَ إلى رمسٍ بمَقْبَرَةٍ ؟ ...

وهل وَقَفْتَ بضيقٍ يَسكُنُهُ البَشَرُ ؟

وهل تآنَسَ مَقبورٌ بحاشِيَةٍ ؟...

وهل أفادَكَ ذاكَ المَوقِعُ النَّضِرُ ؟

بم التَّعلّلُ لا روحٌ ولا نَفَسٌ ...

وليس تَملِكُهُ في عُمرِكَ القِصَرُ

فلا مَقالٌ ولا سَمعٌ ولا مُقَلٌ ...

بلا لِسانٍ ولا أذنٌ ولا بَصَرُ

فهل أفادَكَ كِبرٌ أو مُكابَرَةٌ ...

مَغرورَةٌ ؟.. أبدًا ما ينفعُ الغَرَرُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 11 أكتوبر 2021