الاثنين، 27 سبتمبر 2021

 

شعلةُ الدّار:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لو تكلّم ...

لم يرق للورى صدقٌ ولا بدلُ

لو صمتَ ..

لم يرضَ عنه الجدُّ والهزلُ

لذا قال مقالًا غيرَ مكترثٍ

الصدقُ ينثرهُ ..

والشوكُ ينتعلُ

قصيدة الحزنِ بانت من نبرتِهِ

صِدقًا ..

ولو انتشى من أشعارِهِ ثملُ

لا تُصمِتوهُ أقاويلًا بقافيةٍ

مَوزونةٍ لطموحٍ خانها الأملُ

لعلَّ في نضمِ الأشعارِ مُنْفَرَجًا

يعيدُ للقلبِ ما قد هدَّهُ الوجلُ

مذ كان للحزنِ في أكبادِ عسرتِهِ

لحنٌ شجيٌّ ..

وفي آلامِهِ زعلُ

من الأعينِ التي تشكي

بلا ألسُنٍ

هذي الدموعُ التي بالقلبِ تنفعلُ

لو كان للشعرِ نضمٌ غيرَ الذي سمعوا

لكان للحزنِ

طعمٌ غيرَ ما طعموا

أحرى لهم ثمّ أحرى

أن يذهبَ سُدًى

ذاك الشعرُ الذي من نضْمِهِ دمِعوا

للدمع أسئلةٌ أخرى قد انهمرت

في الوجنتين ..

لم تحتملْ ضياعَها العِللُ

لم يبقَ في جعبةِ الأحزانِ فاجعةٌ

أضيمها رهنَ قلبي كلّما ارتحلوا

سنّةُ الحياةِ:

وجعٌ في فقدانِها

يُهدي الأكبادَ حزنًا ما لهُ مثلُ

متى رحلت من حياتنا أميمةٌ

تموتُ شعلةُ الدّارِ خيطها الفتلُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر 27 سبتمبر 2021

الأحد، 26 سبتمبر 2021

 

حنضله :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كفكفْ دموعَكَ يا حنضله

ما عُدتَ تُحزنهم..

فوفّر الدّمع وردّد الحوقله

...

تدري..

بأنّ الخزيَ ذابَ فأذابَ ثلجَهم

وانكشفَ مَرجُهم و غابتِ المَرْجَله

...

لا تُخفِ مِقلعَك فالكذبُ صِدقهم

قم..قم، فلم تعد المرحلة مرحله

...

قد كان مِقلعُك

غصّةً مشؤومةً

في حلق بني صهيون وضاقت الحَرْمَله

...

يكفي

فقد أكل الحجر حياءهم

خجلا

ليُعري المؤخره ويرخي السَروَله

...

حميت الأقصى

وانتفضت لقدسنا

وغيرك أرخى حياءه ورام الهروَله

...

فالآن قمْ...

غادر مرابطَ عَلفِهم

فهم كالحمير لا تجيد الصهلَله

...

وسيزهرُ التاريخ بين البساتين

فهم كالأشواك تستوجب الحَصْدَله

الآن ...

قد كشفَ التّطبيع خنوعهم

في الحجر أنشودة تُطربُ "التَّرْبَلَه"

عِشقٌ ...

كأنّ صفيرَه تسبيحةٌ

للخالقِ

تريبهم سمعا بالجلجَله

...

موسومةٌ بالرعبِ يمقتها العِدى

زَفَرَ ...

فصحبَ الدجاجُ الثعلَله

...

لملم جراحَك ..

لم تَعُدْ منهم نصرةٌ

تجدي

ولا خيرٌ غير "الضَّرْطَلَه"

...

هم مطبّعون ..

لا تنتظرْ تبريرَهم

ما عادَ ضمنَ همومِهم غير الأَزْطَله

...

يكفيك أن الشّعوبَ تعرفُ جُبنهم

وستمضي، فالنّصرُ أو الشَّهْدَله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر – 31 ماي 2021

 

 الشمعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جاءَ المغيبُ ولا أنيس يروقني ...
في ظلمةِ الليلِ الكئيبِ الدّاكنِ
بيضاءُ ناصعة اسطوانية الحشى ...
بفتيلةٍ حرقًا وصهرًا جادني
أقرأْ وأكتبْ ساهرًا وشعاعُها ...
يسبي قلوبَ الساهرينَ وراقني
ضوءًا كضوءِ الشمسِ يُنشرُ ناصعًا ...
والعطرُ ينفثُ واسعًا ما ساءني
هذا هو الخلّ الخليلُ لصحبةٍ ...
يُعطي بلا أخذٍ يطالُه طالَني
منه الفدى روحًا بروحهِ خالصًا ...
والخيرُ منه نواهلا قد زادني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمّد جعيجع (من الجزائر) 30 مارس 2021

 

شجار :

ـــــــــــــــــــــ

لي في الدّنا صَحْبان ... مخّ وقلب آني

وأنا أحاول جاهدا ... كي يُجمع الاِثنان

مخّي يراقب نبضتي ... لدقائق وثواني

قلبي يراود مهجتي ... متسارع الخفقان

قلبي يقول مكابرا ... حرّ أنا بزماني

أهوى وأكره طائعا ... نبضي ولي نبضان

مخّي يقول محذرا ... من شرّ وَهْمِ حسان

كم من غفول غاص في ... نار بلا دخّان

قلبي يقول مهدّدا ... يا ويح من عاداني

شدّ الهوى عن صنعتي ... له ثورة العصيان

مخّي يقول مذكّرا ... بصعوبة النّسيان

كم من فؤاد بات في ... صهد بلا نيران

وكلاهما مدّ الجوى ... ضهدا وفيه رماني

قلبي يحبّ كما يرو ... قه من هوى بضمان

وعليه أن يرضى ويحـ ... ذر خيبة الخذلان

وأنا أراقب ناظرا ... لكليهما بحنان

فإذا الفؤاد تذكّر الـ ... دّم عشرة لمصان

وتذكّر الماضي القريـ ... ب ضغينة ببيان

فحباه معتذرا له ... ومصالحا بأوان

فالخير والشرّ الدّنا ... سعيا هما ضدّان

ـــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 09جوان 2021

 

العزوة :

.................

دون ماءٍ

ومن دون سَحابْ

دون برقٍ ورعدٍ وعُبابْ

دون قَطرٍ

وبَردٍ وثلجٍ

وغيومٍ وقدومٍ وانسِحابْ

لغةُ القَحطِ وما أسهَلها

صعبةٌ للنّاسِ

في فُتورِ الصّحابْ !!

.......

دون صديقٍ

ومن دون صِحابْ

دون شَجبٍ ولَومٍ وعِتابْ

دون غَيضٍ

ونُفورٍ وفُتورٍ

وحوتٍ وشبّاكٍ وذئابْ

أخوّةٌ في اللهِ وما أيسَرها

صعبةٌ للنّاسِ

في حُضورِ الذّبابْ !!

........

دون حَبيبٍ

ومن دون أحبابْ

دون أهلٍ وأرحامٍ وأنسابْ

حَياةُ المَرءِ وما أتعَبَها

في حضنِ الذّئابْ !!

..............

محمد جعيجع من الجزائر ـ 05 جويلية 2021

 

شعر التخميسة

 جعيجع محمد من الجزائر :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ حازِمًا لِقَرَاري
وَجُنونُ عِشْقي عازِفُ الأَوْتارِ
يا قَمْرَةً يا كَوكبًا بِمَداري
(إني عشقتُكِ.. واتخذتُ قراري
فلمَن أُقدِّمُ _ ياترى _ أعذاري)
**** * **** * ****
أُنْشودَةً تَرْوينَ لحْنَ قَصِيدَتي
أنتِ العَشيرُ مَوَدَّتي وَسَكينَتي
وَأنا الزَّعيمُ بِقُوَّتي وَ بِسَطْوَتي
(لا سلطة في الحبِّ تعلو سلطتي
فالرأيُ رأييِ والخيارُ خياري)
**** * **** * ****
هَذا شَرابٌ خالِصٌ مِنْ حَنْظَلِ
لَكِ مِنْ ظَلومٍ قَاهِرٍ لِلأمْثَلِ
لا تَخْرُجي عَنْ رَغْبَتي، عَنْ قَوْلِ لي
(هذي أحاسيسي فلا تتدخّلي
أرجوكِ بين البحرِ والبحّارِ)
**** * **** * ****
فأنا أكابدُ لَفْحَةً في مَحْزَني
مِنْ جَفْوَةِ الجَافي وَعِشْقٌ هَدَّني
لا تَفْرحي .. لا تَحْزَني .. لا تَفْتِني
(ظلّي على أرضِ الحيادِ فإنني
سأزيدُ إصراراً على إصراري)
**** * **** * ****
ماذا أقولُ وَقَدْ أَسَرْتُ زُهورَهَا
إنّي أنا العَطَّارُ أمْلِكُ عِطْرَهَا
بِيَدي البَراري كُلُّهَا .. حُبِّي بِهَا
(ماذا أخافُ ؟ أنا الشرائعُ كلّها
وأنا المحيطُ وأنتِ من أنهاري)
**** * **** * ****
فأنا الشُّمُوسُ لَطَافَةً وَتَوَسُّمَا
لِلْكَوْنِ ضَوْءٌ ، لِلْكَواكِبِ بِالسَّمَا
فَالكُلُّ زَادَ وَسَامَةً وَتَبَسُّمَا
(وأنا النساء جعلتهنَّ خواتما
بأصابعي ،، وكواكباً بمداري)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليتيم:

ــــــــــــــــــــ

وما للمرء من فقدٍ يلاقي ...

لأمٍّ أو أبٍ حُضن العِناق

وما له من حبيبٍ من محبٍّ ...

يكابد فيه في دنيا المآقي

لأنّ المَوت كأسٌ فيه ذَوقٌ ...

وقد وجد المَنى مرّ المَذاق

فما أشقى اليتيم بغير أمٍّ ...

بغير أبٍ بغيرهما يشاقي

فؤاده ذاب من سهر الليالي ...

من الأشواق من صهد الفِراق

ويبكي وحشةً وبلا نحيبٍ ...

عيونه تذرف الدّمع الهراق

لسانه لاهجٌ يرثيهما دا ...

ئما يدعو الإلَه وباحتراق

بأن يرحمهما وبأن يجازيـ ...

هما غفران ذنبٍ بانعتاق

برزقهما جِنان الخلد فيها ...

نعيمٌ دائمٌ قيد الوثاق

وفيها صحبةٌ لمحمّد المصـ ...

طفى خير الورى خير الرّفاق

صلاة الله دائمةٌ عليه السْـ ...

سَلام هوًى وفي كلّ السّياق

وحمدا للإلَه ختام نطقٍ ...

ومبدؤه الثناء عليه باق

ــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر – 11 جويلية 2021