شعلةُ الدّار:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو تكلّم ...
لم يرق للورى صدقٌ ولا بدلُ
لو صمتَ ..
لم يرضَ عنه الجدُّ والهزلُ
لذا قال مقالًا غيرَ مكترثٍ
الصدقُ ينثرهُ ..
والشوكُ ينتعلُ
قصيدة الحزنِ بانت من
نبرتِهِ
صِدقًا ..
ولو انتشى من أشعارِهِ ثملُ
لا تُصمِتوهُ أقاويلًا
بقافيةٍ
مَوزونةٍ لطموحٍ خانها
الأملُ
لعلَّ في نضمِ الأشعارِ مُنْفَرَجًا
يعيدُ للقلبِ ما قد هدَّهُ
الوجلُ
مذ كان للحزنِ في أكبادِ
عسرتِهِ
لحنٌ شجيٌّ ..
وفي آلامِهِ زعلُ
من الأعينِ التي تشكي
بلا ألسُنٍ
هذي الدموعُ التي بالقلبِ تنفعلُ
لو كان للشعرِ نضمٌ غيرَ
الذي سمعوا
لكان للحزنِ
طعمٌ غيرَ ما طعموا
أحرى لهم ثمّ أحرى
أن يذهبَ سُدًى
ذاك الشعرُ الذي من نضْمِهِ
دمِعوا
للدمع أسئلةٌ أخرى قد
انهمرت
في الوجنتين ..
لم تحتملْ ضياعَها العِللُ
لم يبقَ في جعبةِ الأحزانِ
فاجعةٌ
أضيمها رهنَ قلبي كلّما
ارتحلوا
سنّةُ الحياةِ:
وجعٌ في فقدانِها
يُهدي الأكبادَ حزنًا ما
لهُ مثلُ
متى رحلت من حياتنا أميمةٌ
تموتُ شعلةُ الدّارِ خيطها
الفتلُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر 27
سبتمبر 2021