أخاف أن لا أموت:
ــــــــــــــــــــــــ
لم أَدْرِ مَخاوُفي
عشيّة ودّعتُهَا
ما عَادَ المَوتُ
يُخيفُني..
وقَدْ كُنْتُ أخافُهُ
أتَدْري ؟
بأنّني الآن أخافُ أن
لا أمُوت
وأنْ لا ألتَحِقَ
بِمَنْ دَفَنْتُهَا
تحتَ الثّرى
ما كانَ خَوفي حينَ
قَبَّلْتُهَا
إلّا مِنْهُ
أخافُ مَجيئَهُ
تَمَنّيتُ حينَ
حَضَنْتُهَا
أنْ لو أخَذَ المَوْتُ
كلّ الوَرى
بِما فيهِمْ أنا..
وتَرَكَ أمَيْمَتي
لَقَبِلْتُهَا
مِنْهُ ورَضيتُ
وَأرْضَيتُ نَفْسي
وقد غُرِسَتْ في فُؤادي
مَحَبَّتُهَا
وَسُقِيَتْ..
اِنقَلَبَ الخَوْفُ
مِنْهُ إلَيْهِ
ضيّعَتْني وَضيّعْتُهَا
وَقد نَبَتَ الخَوْفُ
بين جَوانِحي
لم أسْتَطِع العَيْشَ
بَعدَ ما قَبَرْتُهَا
الآن
...
قد يَجيءُ المَنى
وقُدومُهُ
في الرّحيلِ تَذْكِرَةً
بَيّنَتْهَا سَفْرَتُهَا
رَحيلٌ
...
كأنَّ قِطارَهُ مَوجَةٌ
بالبَحْرِ
تأتي فَجأةً
قَبْضَتُهَا
تُحَرِّكُها رِياحُ القَضاءْ
والقَدَرْ
ضَرَبَتْ
...
فأوجَعَتِ القُلوبَ
ضَرْبَتُهَا
أكَفْكِفُ دُموعي
..
لم تَعُدْ لي بَسْمَةٌ
مُذْ رَحَلَتْ
تُعَزّي
ولا عادَ جَفْني
يُخَزّنُ أدْمُعي
أنا راحِلٌ
..
أنْتَظرُ تَذْكِرَتَهُ
ما عادَ للحَياةِ
حَلاوَةٌ مُذْ فارَقْتُهَا
يَكْفيني أنَّ المَوتَ
يَعْرِفُ طَرِيقَهُ
وسَأسافِرُ مُغادِرًا
إلى الّتي عَشِقْتُهَا
ــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر
– 16 أوت 2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق