الخميس، 25 مارس 2021

 

محمّد عند الطبيب

محمد جعيجع (من الجزائر)

25 مارس 2021



ــــــــــــــــــــــــ

زرتُ الطّبيبَ معالَجًا بدواءِ ... ورجَوتُ ربّي داعِيًا لشفائي

جسَّ الطّبيبُ عُروقَ نبضي رابطًا ... أعلى ذراعي جلدَةَ العَقْداءِ

ومتابعًا قلبًا لهُ سمّاعَةٌ ... وبساعةِ اليدِ ضربَةُ الإقْواءِ

وبوَزنةِ الميزانِ راقَهُ كتلةً ... وبكمْ سؤالٍ عالقٍ بالدّاءِ

راحَ المشخّصُ جالسًا ومردّدًا ... لا بأسَ..لا بأسَ..المُنى بشِفائي

وعلى عُجالةِ واثقٍ من نفسِهِ ... نثرَ الحروفَ بلهجةِ العَجْماءِ

كلماتُها تصفُ الدّواءَ بحِنكةٍ ... عُسرٌ بهَضمٍ زارَ بَيتَ الدّاءِ

نظِّمْ طِباعَكَ مأكلًا والشُّربُ فيـ ... هِ ثلاثُ جرعاتٍ إلى الإرواءِ

مَوقوتَةٌ وتُجيدُ مَضغٌ لُقمَةً ... موصوفةً لا خاتِمًا بالماءِ

والبيتُ من أكلٍ وماءٍ، قسمةٌ ... ثُلثانِ والثُّلثُ الأخير هَوائي

مُتجنّبًا زيتًا نَباتيًّا وكلْـ ... لَ مُصبّرٍ وحموضةً إيذاءِ

والمشيِ قدرًا ساعةً أو نصفُها ... ألفانِ دفعًا لي وعُدْ للقائي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع (من الجزائر) 25 مارس 2021

الثلاثاء، 23 مارس 2021

 


أمّي :

محمد جعيجع من الجزائر ـ 20 مارس 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لأمّي حَنينٌ لا يُفارقُني دَوْمَا ... وصوتٌ يُنادي طاهرًا وَلَدٌ قِدْمَا

أروقُ وذاكَ الصَوْتُ أضْحى مُجَلجِلًا ... بأذني طنينٌ لا يُفارِقُها لَثْمَا

فأبْكي عَلَيها وَحْشَةً في غيابها ... وأبْكي لحُضْنٍ كانَ يَحْضُنُني ضَمَّا

وأذْرِفُ دمْعًا مُهْرَقًا عن حياتِها ... وذُقْتُ الأسى عن قُربها وَخَفَا هَمَّا

أتَى هادِمُ اللَّذَّاتِ نَحْوَ  أمَيْمَتي ... زَوالَ الخَميسِ  الفَقْدِ تارِكَةً غَمَّا

أتَتْني غُيومٌ باكيَاتٍ تُعزِّني ... بِفقْدِ عزيزٍ  ماتَ لي وخَلا سقْمَا

بِفَقْدِكِ يا أمّي عُميتُ فكَيْفَ للْـ ... كَفيفِ يَرى ضَوْءًا ويَرجعُ للأعمَى ؟ !

هَمَمْتُ لثَأرٍ  عِندَ هادِمِ لَذَّتي ... ولكنَّ أخذ الثَّأرِ  مِنهُ خَبَا حُلْمَا

وثأري سَيأتيني لقاءً منَ الرَّدى ... فألقاكِ يَومًا حاملًا  كَفَني حَتْمَا

حَلالٌ على قَلبي السُّرُورُ  لأنَّهَا ... قَضَتْ عُمْرُهَا فيهِ الرِّضا فَرَحي جَمَّا

ألا ليتَ طيْفًا زائري مِن أمَيمتي ... يُؤانسُني ليْلًا ويَحضنُني دَومَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر ـ 20 مارس 2021

الثلاثاء، 16 مارس 2021

 

نهايةُ عاشق :

محمد جعيجع من الجزائر 14 مارس 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

أَيا نُورَ ما لِلوَصلِ مِنكِ جَهيدُ ... وَ إنّي لَمَهمومُ الفؤادِ كَميدُ

أقاسي صُروفَ الوَجدِ منهُ مُراقبًا ... بُيوتِ الحِمى سَهران قَلبي وَحيدُ

بِبعدِكِ يا نوره  بُليتُ وَ إنّني ... سَقيمُ الحَشى ساقي الخُدودِ قَعيدُ

بِليلٍ طَويلٍ والدُّموعُ  هِراقَةٌ ... وَجفّت دُموعي وَالقِراحُ تَصيدُ

أسامرُ  آلامي وَليلي وَلَوعَتي ... وَبُعدكِ يا نوره  جِمارٌ  صَهيدُ

أراهنُ آمالي وَحظّي وَسهرتي ... وَوصلكِ يا نوره جِنانٌ خُلودُ 

أرى فيكِ ضَوءًا مِن شُموسي وَقَمرتي ... وَنجمُ سَمائي ساطِعًا وَوَحيدُ

لَقد طالَ لَيلي مِن اصْطباري وَوحشَتي ... وَقُرح جِراحاتي مُعَنّى عَميدُ

فَهل مُسعِفٌ لي في مُصابي وَنكبتي ... وَفي خَيبتي وَالأهلُ فينا جُحودُ

عَسى الطّيفُ يُسعِفْني وَلَو  لِدقيقةٍ  ... لِألقاكِ وَالبدرُ  المُضيءُ شَهيدُ 

فمَن رامَ صبرًا في مُصابٍ لَهُ مُرَا ... بِطًا بِانْحصارٍ  وَالمُصاب شديدُ

أَلا ليتَ لي قلبًا يطيرُ  مُرفرفًا ... جناحيهِ مَرسولًا إليكِ غريدُ

وَبعدَهُ روحي في احْتِضارٍ  بِسَكرةٍ ... فحبّي وَشَوقي لا يزالُ يَزيدُ

وَذِكرى فؤادي ما لديكِ أمانةٌ ... تأكّدَ مَوتي وَالَممَاتُ سَعيدُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر 14 مارس 2021 

الأحد، 14 مارس 2021

 

هادمُ اللّذّاتِ ومفرّقُ الجماعاتِ

محمد جعيجع من الجزائر  ـ  15 مارس 2021

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هيهات أن أحيا سعيدا طالما ... دمع الليالي مهرقٌ .. عينُ الأسى

والحزنُ ينمو كلّ يومٍ صاعدا ... ما عاشتِ الأفراحَ ليلا عسعسا

والموتُ يخطو كلّ حينٍ خطوةً ... ما راقتِ الآمالُ حُلمًا يائسا

ما لي مِن الزّادِ المعينِ بسفرتي ... والخطبُ يأتي غفلةً متغطرسا

ليزورَ  نفسًا قابضًا روحًا لها ... غير المؤجّلِ لحظةً مستفرسا

بمشيئةٍ للهِ والرّزق انتهى ... مستنفدًا كلّ الحظوظِ وما نَسا

والرَّمسُ يرمقُ قادمًا متوسّما ... فيهِ الصلاحُ بضمّةٍ متحمّسا

ثمّ السؤالُ ثلاثةٌ : ربٌّ وديـ ... نٌ والرّسولُ محمّدٌ مستأنَسا

فهلِ الجوابُ بحاضرٍ  قيد السّؤا ... لِ ؟.. فنعمةٌ أو نقمةٌ لي مَرمَسا

ما من أنيسٍ لي يؤانسُ وحشتي ... ضيقٌ شديدِ البأسِ منهُ مشاكسا

دنيا الغرورِ  متاعُها مكرُ  الأذى ... فهيَ المثالُ دجاجةٌ والهجرسا

يا سعدَ من فيها وماتَ موحّدا ... حُسنُ الختامِ شهادةً .. لبسٌ كَسا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر  ـ  15 مارس 2021



الأحد، 7 مارس 2021

 الحُمَّى : 

محمد جعيجع من الجزائر 06 مارس 2021

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَزَائِرَةٍ مثلَ حَرِّ الصّحاري ... أَوِ الصّهد حولَ الفُحومِ الجِمارِ

أتَتْني بِلَيْلٍ تَزورُ عِظامي ... كَأَنَّ الحَياءَ بها في النَّهارِ

أتَتْني بِقُرٍّ  وَحَرِّ اللّهيبِ ... لِتَسْبي عظامًا بِوضْعِ الحِصارِ

سَقَتْني بِهِ مَرَقًا لِلحَمامِ، ... دَواءٌ يُشافي سِقامَ المُزارِ

غَطَتْني مَطَارِفَ صُوفِ الحَشَايا ... وَظَلَّتْ تُرَاقِبُ دَخْنَ القُتارِ

وَتَرْنُو  بِعَيْنٍ لِطيْرِ العُقَابِ ... يَصيدُ الفَرِيسَةَ دونَ الحِوارِ

وَتَعْصِرُ  في مُصْمَتٍ مُطْبِقٍ ... بِلَفٍّ وَشَدٍّ كَشَدِّ المِرَارِ

وَتَحْمِلُ طُهْرًا شَديدَ البَيَاضِ ... لِمَحْوِ الذُّنوبِ بِصَبْرٍ  خِيَارِ

يُداوي سِقامًا وَيَشْفي عَليلًا ... وَيَحْمِلُ بُرْءًا كَحُسْنِ البَهَارِ

فَيَا أَهْلَ صَبْرٍ  بِمَا طَالَ لَيْلي ... فَحَتْمًا سَيَمْضي وَيَأْتي نَهَاري

وَأُشْفى بِصَبْرٍ  بِإِذْنِ القَدِيرِ ... شِفَاءً بِهِ طُهْرَةٌ لِلمُزَارِ

تُعَانِقُ رُوحًا وَنَفْسًا حَبَاهَا ... رَحِيلُ السِّقَامِ وَسَدْلُ السِّتَارِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 3 مارس 2021

 

الصِّدْقُ :

محمد جعيجع من الجزائر  ـ 01 مارس 2021

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حُرٌّ  وَمَطْلَبُ كُلِّ حُرٍّ  مَطْلَبي ...

ما كُنْتُ بِالسَّاهي ولا المُتَكَرْكِبِ

في حِفْظِ قَولي صادقًا وَمُصَدِّقًا ...

كلَّ الّذي يَسْمُو  وَيَذْهَبُ مَذْهَبي

إِنِّي لَأَعْجَبُ لِلكَذوبِ يَروقُهُ ...

مَنْ مِثْلَهُ وَ أَلومُ مَنْ لَمْ يُعْجَبِ

وَأُحِبُّ كُلَّ مَقُولَةٍ عَنْ قَائِلٍ ...

خَصْمي وَحِبِّي مَنْ بِهَا لا يَكْذِبِ

فَالصِّدْقُ قَوْلَةُ مُؤْمِنٍ حَازَ  العُلا ...

بَيْنَ النَّيَازِكِ شَامِخًا كَالكَوْكَبِ

يَبْغِي جَزَاءٌ مِنْ إِلَهٍ خَالِقٍ ...

لَهُ، قُدْوَةً بِمُحَمَّدٍ طَهَ النَّبي

فَنُّ الخِدَاعِ بِكِذْبَةٍ لَهُ صَاحِبٌ...

مِنْ حِيلَةٍ وَيَروغُ مِثْلَ الثَّعْلَبِ

بَيْنَ الدَّجَاجِ تَرَاهُ دِيكًا قَدْ كَسَى ...

بِالرِّيشِ جِسْمُهُ كُسْوَةً مِنْ وَاثِبِ

يَأْبَى الكَذُوبُ كَلامَ صِدْقٍ نَافِثًا ...

سُمًّا بِمَا رَاقَ الأَذَى لِلعَقْرَبِ

لِي أَنْ أَرُدَّ مَكَاذِبًا بِمَكَاذِبٍ ...

لَوْ أَنَّنِي أَرْضَى بِهَذَا مَلْعَبِي

حَسْبَ الكَذُوبِ مَهَانَةٌ وَوَضَاعَةٌ ...

وَيَقُولُ سِرًّا : لَيْتَنِي لَمْ أَكْذَبِ

عَيْنَاهُ نَافِذَتَانِ مِنْ أَعْمَاقِهِ ...

وَتُشِيرُ  كَاشِفَةٌ لِتَوْبَةِ مُذْنِبِ

فَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِمَا أَبْصَرْتَهُ ...

نَدَمًا وَإِنْ حَدَّثْتَهُ عَنْ جَانِبِ

أَخْفَى طِبَاعُهُ عَنْكَ في عَجَلٍ لِمَا ...

يَنْوِي فِعَالَهُ تَوْبَةً مِنْ تَائِبِ

فَالصِّدْقُ يَا ذَا الصِّدْقِ مَكْرُمَةٌ يَطِيـ ...

بُ لَهَا اللِّسَانُ بِكُلِّ طِيبٍ مُسْكَبِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ