الثلاثاء، 13 أبريل 2021

 

توبةُ كذّاب :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صَحيحُ الوَجهِ مِن فَرْطِ الكُذوبِ ... سَقيمُ القَلبِ يَرضَخُ للعيوبِ

أَصرَّ  على حديثٍ في خِداعٍ ... أَضرَّ  بِغَيرِهِ كَذِبُ الطّلوبِ

يُغيّرُ  مِن طِباعِهِ في صِباغٍ ... كحِرباءٍ مُراوَغَةَ الوُجوبِ

يُلاعِبُ مُقلتَيهِ بكلِّ خُبثٍ ... بما يُخفيهِ مِن فنِّ اللّعوبِ

تَراهُ كثيرَ  حِلفانٍ لِصِدقٍ ... يَقولُهُ سادلًا كلَّ الحُجوبِ

تَخالُهُ صادقًا يَبني كلامًا ... فَيَبدو  ناصِحًا لك في خُطوبِ

ويَرْفَعُ شأنَ حالِهِ في حَديثٍ ... فيُعلي سُمعَةً لهُ بالغُيوبِ

لسانُهُ ناقِطٌ عَسَلًا شَهِيًّا ... ويَغرِزُ إبْرَةً لهُ في نُدوبِ

إذا ما تابَ عن كَذِبٍ يُنادي ... إلَهي نَجّني واسْتُرْ  عُيوبي

وخُذ بيَدي إلى صَفحٍ وعَفوٍ ... يَطالُنِ منكَ يا مَلِكَ القُلوبِ

بَسَطتُ يَديَّ في جَوفِ اللّيالي ... إليكَ ومُستجيرًا مِن كُروبي

أُناجي طامعًا بكَ مُستَغيثٌ ... لساني عَورَةٌ بهِ مِن ذنوبي

مريضٌ يبتَغي لهُ مِن عِلاجٍ ... فَلَم يَرَ فيه غَيرَكَ مِن طبيبِ

وحيدٌ مُذنِبٌ يدعو  رحيمًا ... وَلَم يَرَ  فيه غَيْرَكَ مِن حبيبِ

فمَنْ لي غَيْرَ  عَفْوِك يا إِلَهي ... ومَن لي مِثلَ جودِك يا مُجيبي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر ـ 11 آفريل 2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق