الأحد، 14 نوفمبر 2021

 

حافيةُ القدمين :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وضعتُ يدي على خدّي أرائي ...
أفكِّرُ في رحيلٍ منْ عنائي
وبعدَ سُويعةٍ قرَّرتُ فيها ...
رحيلًا دون وجدٍ للحذاءِ
فقلتُ لها وقلبي في لهيبٍ ...
أيا رجلي نصيبك في الشّقاءِ
فقالتْ لي: صبرتُ طوالَ عُمري ...
بلا نعلٍ وأمشي بالحَفَاءِ
وحافيةٌ أرى الشّوكَ انتعالًا ...
بباديةِ الجلودِ بلا حِذاءِ
جمعتُ لباسَ رثٍّ في قماشٍ ...
لففتُهُ صُرَّةً وبلا خفاءِ
بلا زادٍ مشيتُ إلى طريقي ...
وصاحبني كليبي بالوَفاءِ
أُنادي: أيُّها المارونَ مَهْلًا ...
فبؤسًا لانتعالاتِ الرّياءِ
إذا رجلي تداعتْ منْ رحيلٍ ...
فإنّ مَسيرَنا صبرَ العَزاءِ
ورحتُ مخاطبًا أشواكَ سَيري: ...
هذي رجلي تسيرُ على العراءِ
ورجلي لا تَرى إلّاكَ شَوكًا ...
إذا ما شُكْتَ اِنْتحبتْ دمائي
وقلتُ مُعزِّيًا رجلي فصبرٌ ...
جميلٌ منْ كليماتِ الرِّثاءِ
فلا تبكي طَويلًا عنْ مسيرٍ ...
ولا تشكي بلَومٍ من حَفائي
فما لفقيرِ قومٍ منْ معينٍ ...
سوى ربٍّ لهُ خيرُ الثَّناءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمّد جعيجع من الجزائر – 05 ماي 2021

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق