ابن حِلسٍ والسياسة:
ذات يــــومٍ ســنا بــريــق الـمـطــيــرِ ... إذ رأى صدفةً كبيـر
الحميرِ
حيدر الغاب عند ماء الغديرِ ... يشرب الماء تحت وَمـْضِ المنيرِ
يلـتـفـتْ
يُـمْــنَةً و يُـسْـرَى لــخيـرِ ... خَـوْفه الصّــيـد
شـاهــرٌ بالـزَّئــيـرِ
فـجـأةً
صـار بـالحـمار الحــقـيــرِ ... خـافـت الصَّـوت بالأنـين المريـرِ
يـندب
الحـظَّ لوم عـُـسـر العـسـيرِ... دون أهـلٍ ودون صـبـر الفـقـيـرِ
يـندب
القـرح رغـم وَجْـدِ الشَّـجـيـرِ ... دون مأوى ودون نـوم الحـريرِ
يندب
السَّـعـْدَ جَنْبَ رزق القـديرِ... دون عَلْفٍ ودون مَضْغِ الشَّعيرِ
قـال:
لـو مـا أتـيـتــني بالحـصـيـرِ ... ما دريـت الأسـى ولا بالضَّـريــرِ
حـيث
أُهْـدِي إليك صَاعَ الشَّعـيـرِ ...
شَـرْطَ أن لا تملَّ رِفْقَ الْمُجِيـرِ
طُــعْــمَةً
لـلـرَّفــــيـق خَـــتْــمٌ لخـيـري ... زَعْـرَطَ الْحُمْقُ فـيه نِـدًّا
لـطـيـري
بالقَـبُول
الأكيْد خـلـف الضَّــمـيـرِ ... أصبح الحكم مِثْل حُكْم الأسـيـرِ
لـو
ولـيـنا أمــورنـا لابــن حِــلْــسٍ ... لاشـتـرى بـالشَّـعـيـرِ كُــلَّ
الغـفـيـرِ
لا
تــولُّــوا أمــوركـم لابـن حِــلْـسٍ ... راضــعٍ لـلـحـلـيـب ولـو بالـيـسـيـرِ
قصيدة من نضم الأستاذ: محمد جعيجع (الجزائر)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق