الثلاثاء، 23 يونيو 2020


المعلّم بين شوقي وطوقان :
بقلم المعلم : محمد جعيجع (الجزائر)

شَوْقِي يَقُولُ وَقَدْ دَرَى بِرِسَالَتِي ... قُـمْ لِلْـمُعَـلِّـمِ وَفِّـهِ التَّـبْجـِيــلا
انْـظُرْ سَأَلْـتُكَ مَنْ يَـكُونُ مُبَجـَّلاً ... يَبْـنِي وَيُـنْشِئُ أَنْفُسًا وعُـقُولا
يَا مَـنْ يَـرُومُ الانْـتِـفَاعَ وَجَـدْتَـهُ ... عِـنْدَ المُعَـلِّمِ لَيْسَ مِنْهُ مَـثِيلا
عَـيْـشُ الْمُـعَـلِّم نِعْـمَّةٌ وَطَـرَاوَةٌ ... خَـدَمَ النَّاسَ شَـمَائِلاً وَفُـضُولا
لَوْ رَسَّخَ التَّـعْلِـيمَ شَـوْقِي مِهْنَةً ... لَقَـضَى الْحَـيَاةَ سَعَادَةً وَقـبُولا
وَيَـكَادُ يُـطْرِبُـنِي الأَمِـيرُ  بِـقَوْلِـهِ... كـَادَ المُعَـلّمُ أَنْ يَـكُونَ رَسُولا
لاَ تَعْجَبُوا إِنْ صِحْتُ يَوْمًا صَيْحَةً... عَـاشَ الْمُـعَـلِّمُ سَـيِّدًا وَأَصِـيلا
طوقان قَال وقَـدْ دَرَى بِمُصِـيبَتِي ... إِنَّ الْمُعَـلِّمَ لاَ يَـعِـيشُ طَـويـلا
واليَوْمَ أَصْـبَحْنَا نُـعَانِي عُـسْرَةً ... فِي العِلْمِ قَدْ غَدَتْ المَهَالِكُ سيْلا
وَيَغُوصُ فِي الشَّتْمِ الْحَدِيثُ فَيَنْتَقُوا ... للـعَالِمِ التَـشْـتِـيمَ وَالتَـنْكِـيلا
فَـيَرَى جُـحُودًا حِـينَ ذَلِـكَ ، سَامَهُ ... وَحَذَا غِلاً نَحْوَ القُلُوبٍ سَبِيلا
وَيَــرَى سُـفُـورًا بَــيْـنَ ذَلِـكَ كُـلِّهِ ... مَنْ كَانَ بَيْـنَهُمْ هَـوَ المَخْـُذُولا
وَلَوْ  أَنَّ في التَّشْتِيمِ نَـفْعَاً يُـبْتَغَى ... لَـمْ تَـلْقَ لِلْـسَبِّ العَـظِيمِ مَثِيـلا
لا تَـنْفِـرُوا إِنْ لاحَ يَـوْمًا صَرْخَةً ... وَرَمَتْهُ مَا بَيْنَ الصُفُوفِ عَلِيلا
وَلَوْ غَابَ مِنَ الْتَّعْلِيمِ نَفْعٌ يُرْتَجَى ... رَضَعَ الأُنَاسُ جَهَالَةً وَخُمُولا
يَا  مَـنْ  يَـرُومُ الاخْـتِـيَارَ وَأَهْـلَـهُ ... قَدْ كَانَ لِلصَحْبِ الخِّيَار خَلِيلا
وَلَوْ غَابَ مِنَ الخَلْقِ الجَمِيلُ المُرْتَضَى ... فَاللهُ خَيْرٌ كَافِلاً وَوَكِيـلا
بقلم المعلم : محمد جعيجع (الجزائر)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق